+
أأ
-

تحرك اردني فرنسي لفرض مسار سياسي ينهي التوتر في الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

اجرى جلالة الملك عبد الله الثاني مباحثات موسعة مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس، تركزت حول سبل احتواء التصعيد المتسارع في منطقة الشرق الاوسط وشرق المتوسط، حيث شدد الطرفان على اهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كخيار وحيد لانهاء حالة التوتر التي تهدد الامن الاقليمي والدولي. واكد الزعيمان في بيان مشترك عقب اللقاء ضرورة التكاتف الدولي للعمل على تهدئة الاوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات اوسع.

وبين الجانبان ضرورة وضع خارطة طريق عملية ومحددة زمنيا لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرين ان حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان سلام عادل وشامل في المنطقة، كما شددا على اهمية الالتزام الكامل بالقرارات الدولية ذات الصلة لضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

واكد الرئيس الفرنسي خلال المباحثات على محورية الدور التاريخي للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، معربا عن رفض بلاده القاطع لاي محاولات اسرائيلية لتهجير الفلسطينيين او ضم اجزاء من الضفة الغربية، ومجددا الادانة للمشاريع الاستيطانية التي تقوض فرص السلام.

التزام دولي بتعزيز الامن والاستقرار الاقليمي

واضاف الزعيمان ان هناك حاجة ماسة لتنفيذ خطط الاستقرار في قطاع غزة وضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات الانسانية دون عراقيل، حيث اعربت فرنسا عن تضامنها الكامل مع الاردن في مواجهة اي تهديدات خارجية، مؤكدة رفضها لاي هجمات تستهدف سيادة المملكة وامنها، مع التزامها بمواصلة الجهود لحماية شركائها في المنطقة.

واوضح الطرفان ضرورة حماية حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز والبحر الاحمر ومضيق باب المندب، وفقا للقوانين الدولية واتفاقيات الامم المتحدة، مشيرين الى ان ضمان الامن البحري يعد ركيزة اساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.

وكشفت المباحثات عن توجه لدعم الدولة اللبنانية في تعزيز سيادتها وقدراتها الامنية، حيث ترأس الزعيمان اجتماعا ضمن مبادرة اجتماعات العقبة لتقديم الدعم اللازم للقوات المسلحة اللبنانية، مؤكدين اهمية حصر السلاح بيد الدولة والالتزام بقرار مجلس الامن رقم 1701 لضمان امن واستقرار لبنان.

موقف موحد تجاه الازمة السورية

واكد البلدان دعمهما لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، مشددين على ضرورة مساندة جهود اعادة البناء التي تلبي طموحات الشعب السوري، كما شددا على اهمية تنفيذ خارطة الطريق الخاصة باستقرار جنوب سوريا والعمل على انهاء الازمات المحلية وفق المسارات الدبلوماسية المعتمدة.

واشار الزعيمان الى ضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاراضي السورية، محذرين من تبعات هذه الانتهاكات على الامن الاقليمي، ومطالبين بضرورة احترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والانسحاب من الاراضي المحتلة لتمكين الدولة السورية من المضي في مسارها نحو الاستقرار.

واختتم الطرفان اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق الوثيق بين عمان وباريس لمتابعة تنفيذ هذه التفاهمات، معربين عن املهما في ان تؤدي هذه الجهود المشتركة الى خلق بيئة اقليمية اكثر امنا واستقرارا لجميع شعوب المنطقة.