تحركات اردنية مكثفة في الامم المتحدة لدعم فلسطين وانقاذ الاونروا

يخوض الاردن حراكا دبلوماسيا واسع النطاق خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك حيث يضع القضية الفلسطينية ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا على راس اولوياته. ويسعى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي من خلال سلسلة لقاءات مكثفة الى حشد موقف دولي ضاغط لوقف الانتهاكات في غزة والضفة الغربية وضمان استمرار الخدمات الحيوية التي تقدمها الوكالة الاممية لملايين اللاجئين.
واضاف الصفدي ان المملكة تعمل على تنسيق الجهود مع شركائها الدوليين لضمان ايصال المساعدات وحماية المدنيين في المناطق المنكوبة. واكد ان الدبلوماسية الاردنية تهدف بشكل اساسي الى تفعيل القانون الدولي الانساني وتوفير غطاء حماية شامل للعاملين في المجال الاغاثي الذين يواجهون مخاطر جسيمة اثناء اداء مهامهم الانسانية.
وبين المسؤول الاردني ان الاجتماعات ستشهد تركيزا كبيرا على حشد الدعم المالي والسياسي للاونروا بالتعاون مع دول فاعلة مثل اسبانيا والبرازيل. واوضح ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس يتطلب تكاتف الجهود الدولية لمنع انهيار المنظومة الاغاثية في الاراضي الفلسطينية وضمان بقاء الاونروا قادرة على ممارسة دورها في دعم اللاجئين.
اجندة اردنية مكثفة لتعزيز حل الدولتين
وشدد الصفدي على ضرورة الانتقال من الخطاب الى الفعل فيما يتعلق بتنفيذ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل. واشار الى ان المشاركة في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي تهدف الى دفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ خطوات عملية وملموسة لإنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتابع ان الاردن يشارك ايضا في فعاليات رفيعة المستوى مخصصة لحماية الاطفال الفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها. واكد ان هذه المبادرات تسعى لتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الاطفال وضرورة توفير بيئة امنة لهم تضمن حقوقهم الاساسية وفق المواثيق الدولية.
وكشفت التحركات الدبلوماسية عن تنسيق عال مع منظمة التعاون الاسلامي وجامعة الدول العربية لبحث تطورات الاوضاع في القدس. واظهرت اللقاءات الثنائية التي يعقدها الصفدي مع نظرائه الدوليين حرص الاردن على توحيد المواقف الاقليمية والدولية لمواجهة التحديات الراهنة وضمان عدم تهميش القضية الفلسطينية في ظل الازمات العالمية المتلاحقة.
جهود اقليمية ودولية لحماية العمل الانساني
وبين الوزير ان حماية العاملين في المجال الانساني تشكل ركيزة اساسية في التحرك الاردني الحالي. واوضح ان هناك مساعي حثيثة لتعزيز الالتزام السياسي العالمي بالقواعد والمبادئ التي ينص عليها القانون الدولي الانساني لضمان سلامة الطواقم الميدانية في مناطق النزاع.
واكد ان الاردن يواصل دوره المحوري كصوت مدافع عن الحقوق الفلسطينية في كافة المحافل الدولية. واشار الى ان جدول الاعمال الحافل بالاجتماعات يعكس التزام المملكة الراسخ بتقديم كل اشكال الدعم الممكن للشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة.
واضاف ان اللقاءات الجانبية ستشكل فرصة لمناقشة قضايا اقليمية مشتركة تهم الامن والاستقرار في المنطقة. وشدد على ان الدبلوماسية الاردنية ستظل تعمل بكل طاقاتها لضمان بقاء القضية الفلسطينية في مركز الاهتمام الدولي والعمل على توفير الحماية اللازمة للمدنيين والمؤسسات الاغاثية.















