+
أأ
-

مستقبل الاعمال في الاردن: ربع الشركات تتبنى الذكاء الاصطناعي وسط تحديات النمو

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث البيانات الصادرة عن منتدى الاستراتيجيات الاردني ان حوالي ربع الشركات في المملكة بدات فعليا في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن عملياتها اليومية. واظهرت النتائج المستندة الى دراسة شاملة للبنك الدولي ان هذا التوجه يضع الاردن في مرتبة متوسطة مقارنة بدول اخرى شملها المسح العالمي. واكدت الورقة التحليلية ان وجود هذه النسبة يعكس بداية مرحلة جديدة من التحول الرقمي في القطاع الخاص الاردني الا ان الطريق لا يزال طويلا للوصول الى الاستغلال الامثل لهذه التقنيات.

واضاف التقرير ان استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة الاعمال المحلية لا يزال يغلب عليه الطابع العام والاستهلاكي البسيط. وبينت الاحصائيات ان الشركات الاردنية تقترب في نسب تبنيها لهذه الادوات من دول مثل الهند والمكسيك بينما تتخلف عن مستويات اعلى سجلتها دول مثل الولايات المتحدة وكينيا. واوضحت النتائج ان نسبة الشركات التي تعتمد على روبوتات الدردشة والذكاء الاصطناعي التوليدي بلغت نحو واحد وعشرين بالمئة من اجمالي الشركات المشمولة بالدراسة.

وذكر المنتدى ان الفجوة الحقيقية تظهر بوضوح عند فحص استخدام التقنيات المتقدمة مثل وكلاء الذكاء الاصطناعي وانظمة التشغيل الالي المعقدة. وشددت الورقة على ان نسبة الشركات المحلية التي توظف هذه الحلول المتقدمة لا تتجاوز واحد بالمئة فقط وهي النسبة الاقل بين الدول المشاركة في المسح. واكدت هذه الارقام ان الذكاء الاصطناعي في الاردن لم يصل بعد الى مرحلة الدمج العميق في القرارات التشغيلية والعمليات الانتاجية.

تحديات التحول الرقمي للشركات الاردنية

واشار الخبراء الى ان القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تكمن في اقتناء الادوات فحسب بل في مستوى توظيفها لتعزيز الابتكار ورفع الكفاءة التنافسية. وبينت الورقة ان الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات تتعلق بارتفاع كلف الحصول على هذه التقنيات المتقدمة. واكدت الحاجة الملحة لوضع حلول عملية تساهم في خفض هذه التكاليف لضمان استمرارية الابتكار.

واوضح المنتدى ضرورة تعزيز الجاهزية الرقمية لدى الكوادر البشرية وتطوير القدرات الادارية للشركات لتواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة. واضافت التوصيات ان الانتقال نحو مرحلة اكثر تطورا يتطلب استثمارات مدروسة في مجالات البحث والتطوير. وشدد التقرير على اهمية قياس الاثر الفعلي الذي تتركه ادوات الذكاء الاصطناعي على مستويات الانتاجية داخل بيئة العمل.

وبينت الدراسة ان الاردن اصبح اليوم جزءا من الحوار الدولي حول مستقبل التنمية في ظل عصر الذكاء الاصطناعي بعد استضافة عمان لفعالية اطلاق تقرير التنمية في العالم. واكد المنتدى ان المرحلة المقبلة تتطلب تحولا نوعيا من الاستخدام العام للذكاء الاصطناعي الى دمج استراتيجي يدعم النمو الاقتصادي المستدام. واضافت الورقة ان بناء معرفة متخصصة بامكانات هذه الادوات يمثل الخطوة الاولى نحو تعظيم العوائد الاقتصادية للشركات الوطنية.