+
أأ
-

حزمة تسهيلات جديدة في موانئ العقبة لتعزيز كفاءة سلاسل الامداد

{title}
بلكي الإخباري

تطلق سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حزمة إجراءات استثنائية وشاملة تهدف إلى رفع القدرات التشغيلية لمنظومة الموانئ والخدمات اللوجستية في المملكة. وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية حكومية متكاملة لمعالجة الاختناقات في سلاسل الإمداد وتقليص مدد مكوث البضائع والحاويات داخل الساحات المينائية. وتستهدف التوجيهات الجديدة تعزيز انسيابية التجارة الوطنية ودعم الأمن الغذائي من خلال تحسين كفاءة المناولة وسرعة التخليص الجمركي وتسهيل حركة الشاحنات.

واوضحت السلطة أن القرارات الجديدة تشمل زيادة فترة السماح الممنوحة للصادرات الوطنية لتصل إلى 14 يوما بدلا من 7 أيام. واضافت أن هذه الخطوة ستمنح المصدرين مرونة أكبر في إتمام إجراءاتهم وتخفف من التكاليف التشغيلية المرتبطة بالتأخير والتخزين. وشددت على أن الهدف هو تحفيز القطاع التصديري وتنشيط الحركة التجارية عبر الميناء خلال الفترة المقبلة.

وبينت أن الإجراءات تضمنت تخفيض بدل إتلاف البضائع بشكل كبير من 500 دينار إلى 50 دينارا للطن الواحد. واكدت أن هذا القرار يهدف إلى تشجيع أصحاب البضائع على إخلاء الساحات المتراكمة والاستفادة من الطاقات التخزينية المتاحة. واشارت إلى أن هذه التسهيلات ستكون سارية لمدة زمنية محددة وفق الشروط التي حددها مجلس الوزراء لضمان سرعة الإنجاز.

تطوير البنية التحتية والساحات اللوجستية

وكشفت السلطة عن تخصيص مساحات إضافية واسعة لتخزين الحاويات الفارغة تصل إلى 150 دونما موزعة على مواقع استراتيجية لضمان عدم تكدسها في الميناء. وأوضحت أن العمل جار على تجهيز ساحات جديدة لاستقبال المركبات بطاقة استيعابية تصل إلى 6 آلاف مركبة. وأكدت أن هذه التوسعات تهدف إلى توزيع الضغط على مختلف حلقات المنظومة اللوجستية لضمان استمرارية العمل بكفاءة عالية.

واضافت أنه تم تعزيز البنية التحتية للحاويات المبردة من خلال إضافة 120 مربطا كهربائيا داخل الميناء. وبينت أن الأولوية في المناولة والتخليص تعطى للغذاء الوطني والمستوردات المخصصة للسوق المحلي والصادرات الوطنية. وشددت على أن الإجراءات تشمل أيضا توسعة الساحة رقم 4 ومعالجة أوضاع المستودعات لضمان سلامة البضائع وسرعة خروجها.

وتابعت أن عملية نقل الحاويات غير المطالب بها إلى ساحات مديرية التخزين بدأت فعليا وفق الأطر القانونية. واوضحت أن هذه الخطوة تسهم في استعادة المساحات التشغيلية داخل الميناء وتفريغها لحركة البضائع النشطة. واكدت أن التنسيق مستمر مع دائرة الجمارك لضمان تطبيق القوانين وتسهيل الإجراءات أمام التجار والمخلصين.

رفع كفاءة حركة الشاحنات وسرعة التخليص

وكشفت السلطة عن رفع الحد الأعلى لرحلات شاحنات الحاويات من 8 إلى 9 رحلات شهريا لكل شاحنة لزيادة الإنتاجية. وأوضحت أن تقليص فترة تباعد الأحمال من 48 إلى 30 ساعة سيسهم في تقليل زمن دورة الشاحنة بشكل ملحوظ. واكدت أن هذه التعديلات تهدف إلى زيادة توافر الشاحنات لنقل الأحمال الجاهزة ومنع الازدحام في مراكز التخليص.

واضافت أنه تم اعتماد المعاينة الجمركية في مركز الوصول كلما أمكن لتقليص مدد الانتظار. وبينت أن منهجية إدارة المخاطر باتت هي الأساس في إجراءات التفتيش لضمان التوازن بين الرقابة وسرعة الإنجاز. وشددت على استمرارية العمل خلال أيام العطل عند الحاجة لتلبية احتياجات السوق وتجنب أي تكدس في البضائع.

واظهرت النتائج الأولية لهذه الإجراءات انخفاضا ملموسا في متوسط مدة مكوث حاويات الترانزيت إلى 12 يوما بدلا من 15 يوما. واوضحت أن الطاقة اليومية لبوابات خروج الحاويات ارتفعت من 900 إلى 1200 حاوية. واكدت أن الاجتماعات التنسيقية الدورية بين كافة الجهات المعنية ستضمن استدامة هذه النتائج وإجراء أي تعديلات تصحيحية في حال ظهور أي تحديات جديدة.