تحركات امريكية مكثفة في القاهرة لإنهاء الصراع في السودان

شهدت العاصمة المصرية تحركا دبلوماسيا لافتا بلقاء جمع مبعوثا امريكيا رفيع المستوى بقائد الجيش السوداني الفريق اول عبد الفتاح البرهان وذلك في اطار مساعي واشنطن الحثيثة لتقريب وجهات النظر وانهاء الحرب الدامية التي تشهدها البلاد منذ فترة طويلة. ويسعى الجانب الامريكي من خلال هذه المباحثات المباشرة الى وضع حد للازمة الانسانية المتفاقمة التي باتت تصنف كواحدة من اسوأ الكوارث في العالم.
واكد كبير المستشارين الامريكيين للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس عبر منصاته الرسمية ان اللقاء ياتي لتعزيز التنسيق مع الشركاء المصريين والاقليميين للوصول الى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الاقتتال. واضاف ان بلاده عازمة على دعم كافة المبادرات التي تفضي الى حوار وطني جامع يجمع القوى السياسية السودانية لرسم خارطة طريق مستقبلية تضمن استقرار البلاد.
وبينت المصادر ان هذا الاجتماع يحمل دلالات سياسية هامة خاصة بعد التوترات التي شابت العلاقات مؤخرا على خلفية ملفات تتعلق بمقترحات وقف اطلاق النار التي تتبناها واشنطن. واوضح المبعوث الامريكي ان الادارة الامريكية تضع نصب اعينها ضرورة التوصل الى صيغة تنهي الصراع المسلح الذي خلف وراءه ملايين النازحين وازمات انسانية غير مسبوقة.
ابعاد الحراك الدبلوماسي الامريكي في الملف السوداني
وكشفت التطورات الميدانية ان الحرب المستمرة منذ اشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد وضعت البلاد امام تحديات وجودية تتطلب تدخلا دوليا عاجلا. وشدد الجانب الامريكي على ان التوصل الى حل سياسي هو السبيل الوحيد لانهاء حالة الفوضى العسكرية التي تسببت في نزوح اكثر من 14 مليون شخص وتدهور الاوضاع الامنية بشكل خطير.
واشار المسؤول الامريكي الى ان واشنطن تقف على مسافة واحدة من كافة الاطراف مؤكدة عدم اعترافها بشرعية دستورية لاي من القوى العسكرية المتصارعة حاليا. واكد ان الهدف الاستراتيجي من هذه التحركات هو الوصول الى حوار سياسي شامل ينهي الجرائم والانتهاكات المتبادلة ويضع حدا لاكبر ازمة نزوح عرفتها المنطقة في السنوات الاخيرة.



















