حصيلة دامية لتوغلات الاحتلال في سوريا وتدمير واسع للبنية التحتية

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تسجيل مئات العمليات العسكرية البرية التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي داخل الاراضي السورية، حيث تركزت هذه التحركات بشكل مكثف في محافظات القنيطرة ودرعا وصولا الى ريف دمشق، مما ادى الى تغييرات ميدانية مقلقة في المناطق الحدودية.
واظهرت البيانات الموثقة مقتل ما لا يقل عن 69 شخصا نتيجة هذه العمليات المستمرة، بينما سجلت حالات احتجاز تعسفي طالت 162 فردا، ورغم الافراج عن جزء كبير منهم، لا يزال الغموض يكتنف مصير عشرات الاشخاص الذين انقطعت اخبارهم تماما عن ذويهم.
وبينت التحقيقات الميدانية ان العمليات لم تتوقف عند حد الاستهداف البشري، بل امتدت لتشمل تدميرا ممنهجا للممتلكات، حيث تم هدم 15 مسكنا مدنيا في قرية الحميدية، بالاضافة الى عمليات تجريف واسعة طالت محميات طبيعية ومناطق رعوية حساسة.
تداعيات التوغل البري والاعمال العسكرية
واكدت المصادر المتابعة ان قوات الاحتلال استأنفت مؤخرا اعمال التجريف في محيط قرى العشة والرفيد، بالتزامن مع استخدام مواد كيميائية مجهولة في الاراضي الزراعية، مما يثير مخاوف بيئية وانسانية كبيرة لدى سكان تلك المناطق الحدودية.
واوضحت التقارير ان الانتهاكات الميدانية واكبتها مئات الغارات الجوية التي طالت مناطق جغرافية واسعة، شملت محافظات دمشق وحماة واللاذقية وحمص وطرطوس والسويداء وادلب، مما يعكس تصعيدا عسكريا ممنهجا يمس عمق الاراضي السورية.
واضافت المعطيات ان استمرار هذه التوغلات يفرض واقعا امنيا معقدا، خاصة مع اتساع نطاق الجغرافيا المستهدفة التي لم تعد تقتصر على المناطق المتاخمة للحدود، بل تحولت الى عمليات استطلاع وتجريف وتدمير تمس مقومات الحياة اليومية للمدنيين.

















