سامح فهمي يفتح الخزائن المغلقة ويكشف خبايا صفقة الغاز مع اسرائيل التي قادته للسجن

كشف وزير البترول المصري الاسبق سامح فهمي عن تفاصيل مثيرة حول كواليس الشراكة التاريخية في قطاع الطاقة مع الجانب الاسرائيلي والتي كانت سببا في ملاحقته قضائيا. واكد فهمي خلال حديثه ان مشروع مصفاة ميدور تم تنفيذه وفق تكليفات رسمية من مجلس الوزراء المصري حينها وليس بقرار فردي. واوضح ان المشروع كان نموذجا للعمل المؤسسي الناجح قبل ان تتحول حصة الشريك الاسرائيلي لاحقا الى البنك الاهلي المصري لتصبح ملكية خالصة للدولة.
خفايا المحاكمة والاتهامات التاريخية
وبين الوزير الاسبق انه لم يساوره اي شك في براءته طوال فترة الازمة القانونية التي واجهها مؤكدا انه كان يثق في سلامة المستندات والقرارات التي اتخذها خلال فترة توليه المنصب. واضاف انه رفض مغادرة البلاد رغم الضغوط والظروف الصعبة ايمانا منه بعدالة موقفه القانوني وسلامة الاجراءات التي نفذها بتكليف من الحكومة المصرية انذاك. وشدد على ان مذكرات التفاهم التي وقعها كانت بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الاسبق عاطف عبيد.
التضليل الاعلامي وتزييف الحقائق
واشار فهمي الى ان التغطية الاعلامية في ذلك الوقت تعمدت تضليل الرأي العام من خلال نشر صور مجتزأة تظهره منفردا مع وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق بنيامين بن اليعازر. واكد انه يحتفظ بالصورة الاصلية التي تضم وفدا موسعا يضم نحو اثني عشر مسؤولا من الجانبين نافيا ان تكون الصفقة قد تمت في غرف مغلقة كما روج البعض. واوضح ان الاعلام تجاهل في المقابل مذكرات تفاهم اخرى تم توقيعها في ذات اليوم للتعاون مع الجانب الفلسطيني في مجال الغاز.
نهاية الرحلة مع القضاء
واستعرض فهمي محطات القضية التي بدأت عقب ثورة يناير حيث واجه اتهامات باهدار المال العام في تصدير الغاز المصري باسعار اقل من العالمية. واضاف ان محكمة الجنايات اصدرت حكما اوليا بسجنه لمدة خمسة عشر عاما قبل ان تنصفه محكمة النقض وتأمر باعادة محاكمته. واختتم حديثه بالاشارة الى حصوله على حكم البراءة النهائي في فبراير عام الفين وخمسة عشر ليغلق بذلك ملفا من اكثر القضايا اثارة للجدل في تاريخ قطاع البترول المصري.


















