مؤشرات ايجابية في سوق السيارات الاردني مع تحول نوعي في تفضيلات المستهلكين

كشفت بيانات حديثة عن حالة من التوازن والاستقرار في سوق المركبات بالمملكة حيث سجلت ارقام التسجيل الاولي نحو 33 الف مركبة خلال الاشهر التسعة الماضية. وبينت القراءات التحليلية ان السوق تجاوز مرحلة الاضطراب التي شهدها العام الماضي ليعود الى مساره الطبيعي مع تقارب ملحوظ في معدلات البيع مقارنة بالفترات الزمنية السابقة. واوضحت الارقام ان الربع الثالث من العام الحالي شهد طفرة ملحوظة في المبيعات حيث ارتفع المتوسط الشهري لتسجيل المركبات بشكل يعكس حيوية القطاع وقدرته على استعادة الزخم.
تحولات هيكلية في مبيعات السيارات الاردنية
واضافت المؤشرات ان السوق الاردني يشهد حاليا حالة من التنوع الكبير في العلامات التجارية المتاحة امام المستهلكين حيث ارتفع عدد الشركات النشطة الى 116 علامة تجارية. واكدت البيانات انخفاض تركز السوق في يد عدد محدود من الشركات مما يعزز المنافسة ويمنح المشتري خيارات اوسع واكثر تنوعا من حيث المناشئ والفئات. واشارت الى ان الحصة السوقية للعلامة المتصدرة تراجعت بشكل لافت مما يدل على انفتاح السوق على خيارات بديلة تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
تغير في تفضيلات المشترين نحو سيارات الهايبرد والبنزين
وتابعت الجمعية ان التغيير الجوهري يكمن في التوجه النوعي للمستهلكين حيث انخفضت حصة السيارات الكهربائية لصالح ارتفاع ملموس في مبيعات سيارات الهايبرد ومركبات البنزين والديزل. واوضحت ان هذا التحول يعكس رغبة المستهلك في الحصول على مركبات توفر له ضمانات افضل من حيث الصيانة وتوافر قطع الغيار والكفالات المعتمدة. وشددت على ان القرارات التنظيمية الاخيرة التي تمنع دخول المركبات التالفة او القديمة ساهمت بشكل مباشر في حماية المستهلك وتعزيز سلامة المركبات على الطرقات.
نمو القنوات الرسمية لاستيراد المركبات
وبينت الارقام ان قنوات الاستيراد الرسمية خارج المنطقة الحرة حققت نموا بنسبة 15 بالمئة مما يعزز من موثوقية السوق المحلي. واكدت ان التراجع في اعداد المركبات الواردة عبر المنطقة الحرة كان محدودا ومرتبطا بفئة محددة من السيارات التي لم تعد تطابق المواصفات والمعايير الفنية المعتمدة. واختتمت التقديرات بان السوق يتجه نحو مرحلة اكثر نضجا واستدامة بفضل التزام الوكلاء والموزعين بالمعايير الفنية التي تضمن جودة المركبات وسلامة مستخدميها.


















