شهادة مؤثرة من مصاب هجوم الكرك حول وحدة الدم الاردني

كشف راقي الحباشنة احد الناجين من الهجوم الارهابي الذي طال كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك عن تفاصيل اللحظات المروعة التي شهدها اثناء مراسم تشييع جنازة. واوضح الحباشنة ان المهاجمين استهدفوا مدنيين عزل لا ذنب لهم مؤكدا ان الرصاص الغادر لا يفرق بين مسلم ومسيحي في هذا الوطن. وبين ان المسيحيين هم ركن اساسي وجزء اصيل من نسيج المجتمع الاردني وساهموا طوال عقود في بناء المؤسسات وخدمة الوطن بكل تفان.
واكد المصاب ان مرتكبي هذه الجريمة النكراء لا يمتون بصلة للقيم الاردنية ولا يميزون بين ابناء الوطن الواحد في محاولة يائسة لضرب وحدتنا. وشدد على ان هذه الاعمال الجبانة لن تزيد الاردنيين الا تلاحما وتمسكا بالعيش المشترك الذي يجمعهم. واضاف ان الهجوم وقع بعد دقائق من تجمع الحضور في ساحة الكنيسة لوداع سيدة من ابناء القرية وسط اجواء من الحزن التي تحولت الى فاجعة بسبب فكر متطرف لا يعرف معنى للحرمات.
رسائل الوحدة الوطنية في مواجهة التطرف
واشار الحباشنة الى ان المجتمع الاردني بجميع مكوناته يقف صفا واحدا امام محاولات اثارة الفتنة التي لن تجد لها مكانا بين المواطنين. واوضح ان العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في الاردن تتجاوز مفاهيم التعايش التقليدية لتصل الى مستوى الاخوة العميقة والروابط التاريخية الراسخة. واكد ان هذه الاحداث دخيلة على ثقافة اهل الكرك الذين عرفوا دائما بالشهامة والوقوف صوتا واحدا في وجه الازمات.
واشاد بمتابعة جلالة الملك عبدالله الثاني الحثيثة لحالة المصابين وزيارته للمستشفى العسكري للاطمئنان عليهم. واضاف ان التوجيهات الملكية بنقل المصابين الى مدينة الحسين الطبية وتوفير كافة سبل الرعاية الطبية تعكس حرص القيادة على حياة كل مواطن. وشدد على ان الاردن سيبقى واحة للامن والامان رغم كل المحاولات التي تستهدف زعزعة استقراره.
متابعة الحالة الصحية للمصابين
وكشف وزير الصحة ابراهيم البدور عن اخر التطورات المتعلقة بالمصابين مشيرا الى ان معظمهم يتلقون العلاج اللازم في المستشفيات المختلفة. واوضح ان هناك حالة واحدة لا تزال حرجة وتخضع لرقابة طبية دقيقة بسبب الاصابات البليغة التي تعرضت لها جراء الهجوم. واكد ان القوات المسلحة سخرت كافة امكانياتها بما في ذلك سلاح الجو لنقل الجرحى وتأمين الرعاية الطبية الفورية لهم.
واظهرت البيانات الرسمية ان الهجوم اسفر عن ارتقاء 8 شهداء واصابة 26 اخرين في حصيلة مفجعة هزت مشاعر الاردنيين. واكدت الجهات المعنية ان التحقيقات جارية لكشف كافة التفاصيل المتعلقة بالجهات التي تقف خلف هذا العمل الارهابي الجبان. واضاف ان التلاحم الشعبي والوطني الذي ظهر عقب الحادثة يمثل الرد الاقوى على كل من تسول له نفسه العبث بامن الاردن ووحدة شعبه.














