+
أأ
-

غضب في طرابلس بعد تصريحات ترامب المثيرة للجدل

{title}
بلكي الإخباري

استدعت وزارة الخارجية الليبية في طرابلس القائمة بالاعمال في السفارة الامريكية للاحتجاج رسميا على التصريحات الاخيرة التي اطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب. وكشفت مصادر دبلوماسية ان هذا التحرك جاء ليعكس حالة الرفض الواسعة في الاوساط الليبية تجاه الخطاب الذي تضمن اساءات مباشرة للدولة الليبية وشعبها. واظهرت المذكرة الاحتجاجية التي سلمت للمسؤولة الامريكية مطالبة واضحة بتقديم توضيحات رسمية حول التوصيفات التي استخدمها ترامب في سياق حديثه عن الهجرة.

واضافت الخارجية الليبية في بيانها ان ليبيا دولة ذات سيادة كاملة ولا تقبل ان يتم الزج باسمها او كرامة مواطنيها في اتون الصراعات الانتخابية او الحسابات السياسية الضيقة داخل الولايات المتحدة. وشددت الوزارة على ان الاحترام المتبادل بين الدول يعد حجر الزاوية في العلاقات الدولية ولا يمكن التهاون مع اي تجاوز يمس مكانة الشعب الليبي على الساحة العالمية. وبينت ان العمل الدبلوماسي يتطلب الالتزام بالاعراف والمواثيق التي تحمي الدول من الخطابات التحريضية.

تداعيات الموقف الليبي من تصريحات ترامب

واكدت قوى سياسية ليبية مختلفة رفضها القاطع لما وصفته بالاساءات المتعمدة التي تهدف الى النيل من سمعة البلاد في المحافل الدولية. واوضحت ان استخدام تعبيرات مسيئة لوصف دول بعينها يمثل خروجا عن اللياقة الدبلوماسية المعهودة في التعامل بين الدول الصديقة. واشار مراقبون الى ان هذه الازمة الدبلوماسية قد تلقي بظلالها على طبيعة التنسيق القائم بين طرابلس وواشنطن في المرحلة المقبلة.

وتابعت الاوساط السياسية في ليبيا تنديدها بالخطاب الذي ربط بين دول معينة وبين قضايا الهجرة بطريقة وصفت بالمهينة. واكدت ان السيادة الوطنية خط احمر لا يمكن تجاوزه تحت اي مبرر سياسي او انتخابي داخلي. وخلصت الردود الرسمية الى ضرورة مراجعة الخطاب السياسي الامريكي لضمان عدم تكرار مثل هذه الاساءات التي تسيء للعلاقات الثنائية وتثير استياء الشعوب.