+
أأ
-

رهان البقاء الاوروبي في مهب الريح مع تصاعد اسعار الغاز الروسي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت التطورات الاخيرة في اسواق الطاقة الاوروبية عن ازمة حادة تلوح في الافق مع تجاوز اسعار الغاز مستويات قياسية لم تشهدها القارة منذ فترة طويلة، حيث تجاوز سعر الالف متر مكعب حاجز الالف ومئة دولار وسط مخاوف من عجز الامدادات عن تلبية الطلب المتزايد مع اقتراب فصل الشتاء. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان القارة العجوز باتت في وضع حرج يتطلب تحركا عاجلا من صناع القرار لتدارك التبعات الاقتصادية المترتبة على هذا الارتفاع الجنوني في الاسعار.

واكد كيريل دميترييف ضرورة ان تعيد القيادات الاوروبية النظر في سياساتها الحالية المتعلقة بالطاقة، موضحا ان الاعتراف بالحاجة الماسة للغاز الروسي اصبح امرا حتميا لضمان بقاء الصناعات واستقرار المنازل في الشتاء. واضاف ان البيروقراطية الاوروبية تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن هذا الوضع بعد ان تسببت قراراتها في تعقيد سلاسل التوريد والاعتماد على بدائل لم تثبت كفاءتها في الاوقات الصعبة.

وبين ان مستويات التخزين في المنشآت الاوروبية تشهد تراجعا اسرع من المعدلات المعتادة، مشددا على ان دخول موسم البرد بمخزونات تقل عن ثمانين بالمئة يضع القارة امام تحديات وجودية قد تؤدي الى شلل في بعض القطاعات الحيوية. واوضح ان الضغوط المتزايدة من الاسواق الاسيوية على شحنات الغاز الطبيعي المسال قلصت من فرص اوروبا في تأمين احتياجاتها عبر هذا المسار البديل.

تحديات الطاقة تهدد استقرار القارة الاوروبية

وكشفت تقارير منتدى الدول المصدرة للغاز ان الازمة لا تقتصر فقط على الاسعار، بل تمتد لتشمل ندرة المعروض العالمي في ظل منافسة شرسة، مما يجعل الخيارات امام العواصم الاوروبية محدودة للغاية. واشار خبراء الى ان استمرار هذا النزيف المالي سيؤثر بشكل مباشر على معدلات التضخم وقدرة المواطن الاوروبي على تحمل تكاليف المعيشة المرتفعة.

واكد محللون ان العودة الى التفاهمات المنطقية حول امدادات الطاقة تعد المخرج الوحيد لتجنب سيناريوهات مظلمة في الاشهر المقبلة، مبينين ان الواقع يفرض نفسه على الجميع بغض النظر عن الحسابات السياسية السابقة.