+
أأ
-

تحركات دبلوماسية مكثفة بين واشنطن واوتاوا لانهاء ازمة الرسوم الجمركية قبل الانتخابات

{title}
بلكي الإخباري

تتسارع الخطوات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكندا بهدف التوصل الى اتفاق تجاري شامل ينهي حالة التوتر الاقتصادي الراهنة، حيث تجري اتصالات مكثفة ومستمرة بين وزير التجارة الامريكي هوارد لاتنيك ونظيره الكندي دومينيك لوبلان لبحث سبل تقليص الرسوم الجمركية المتبادلة. وتأتي هذه المساعي في توقيت حساس يسبق انتخابات الكونغرس، مما يعكس رغبة واشنطن في تهدئة الاسواق وضمان استقرار سلاسل التوريد الحيوية خاصة في قطاعي الصلب والسيارات.

واوضحت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية تضع شروطا تتعلق بتقديم اوتاوا المزيد من التنازلات لضمان نجاح الصفقة المرتقبة، وهو ما يجعل مسار المفاوضات يسير في اتجاه تحقيق توازن جديد للمصالح بين البلدين الجارين. واكدت التقارير ان البيت الابيض يراهن على انجاز هذا الملف التجاري قبل موعد الانتخابات النصفية لتعزيز موقفه الداخلي امام الناخبين.

وبينت التحركات الاخيرة ان الرئيس دونالد ترامب يولي اهمية كبرى لهذا الملف، حيث اشار في تصريحات سابقة الى تفاؤله بامكانية ابرام صفقة تجارية مع الجانب الكندي خلال الاشهر القليلة المقبلة. وشددت الاطراف المعنية على ان الوصول الى تفاهم مشترك سيعيد الامور الى نصابها بعد سلسلة من الاجراءات التصعيدية التي شهدتها الاشهر الماضية.

مستقبل العلاقات التجارية الامريكية الكندية

وكشفت التطورات الميدانية ان فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على سلع كندية محددة في اغسطس الماضي كان المحرك الرئيسي لتعليق المفاوضات السابقة، مما دفع الجانب الكندي للرد بالمثل عبر فرض رسوم على واردات امريكية. واضافت المعطيات الحالية ان الطرفين يسعيان الان الى طي صفحة الخلافات التجارية والتركيز على صيغة توافقية تخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.

وتابعت الاوساط السياسية ان رغبة اوتاوا في استعادة العلاقات التجارية الطبيعية تتقاطع مع حاجة واشنطن لتجنب اي هزات اقتصادية قبيل استحقاقات سياسية هامة، وهو ما يرجح كفة التوصل لاتفاق قريب. واختتمت الجهود الدبلوماسية مسارها بالتأكيد على ان المحادثات الجارية تهدف بشكل اساسي الى ازالة العوائق الجمركية التي تعرقل تدفق السلع الاستراتيجية بين البلدين.