مستشار النمسا يلوح بورقة الفيتو لعرقلة ميزانية الاتحاد الاوروبي الضخمة

لوح المستشار النمساوي باستخدام حق النقض الفيتو ضد خطط الميزانية الاوروبية الجديدة، مؤكدا ان المقترحات الحالية لا تتماشى مع تطلعات فيينا المالية وتتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها الحكومة النمساوية للإنفاق العام. واوضحت تصريحات المستشار ان الميزانية المقترحة التي تقترب قيمتها من تريليوني يورو تعد رقما مبالغا فيه ولا يمكن قبوله في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب حذرا اكبر. وبين ان بلاده تتبنى سياسة تقشفية للسيطرة على عجز الميزانية الوطنية، مشددا على مبدا عدم توزيع اموال لا تملكها الدولة اصلا.
مواجهة بين فيينا وبروكسل حول الانفاق المالي
واكد المستشار في سياق حديثه ان التوقعات النمساوية من بروكسل ترتكز على ضرورة تبني نهج اكثر ترشيدا في ادارة الموارد المالية، معتبرا ان الكفاءة في الانفاق يجب ان تكون اولوية قصوى بدلا من التوسع في ميزانيات ضخمة. واضاف ان النمسا تمتلك صلاحية تعطيل الخطة المالية بشكل منفرد، حيث يشترط النظام الاوروبي موافقة جماعية من كافة الدول الاعضاء لتمرير الميزانية، مما يمنح فيينا ورقة ضغط قوية في المفاوضات الجارية. وكشفت التوجهات الحالية ان الضغوط المالية التي تعاني منها الدول الاعضاء تزيد من تعقيد المشهد السياسي داخل اروقة الاتحاد.
غموض يحيط بمسار المفاوضات الاوروبية
واشار القادة الاوروبيون الى استمرار عمليات التنسيق للميزانية السباعية القادمة، مع سعي حثيث لإنهاء المفاوضات قبل نهاية العام لتجنب تداعيات الحملات الانتخابية المرتقبة في دول اعضاء مؤثرة عام 2027. واوضح رئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا ان تقريب وجهات النظر بين العواصم لا يزال يواجه تحديات كبيرة، رغم الآمال المعقودة على قمم نوفمبر وديسمبر للوصول الى صيغة توافقية. واظهرت النتائج الاخيرة لقمة اكتوبر عجز القادة عن الاتفاق على المعايير الاساسية، مما دفع نحو تمديد المفاوضات وتكليف كوستا بمهمة تقريب المسافات بين الاطراف المتباينة.


















