مصر تطلق تحركا حكوميا واسعا لضبط الفضاء الرقمي ومواجهة التجاوزات عبر السوشيال ميديا

تتجه الحكومة المصرية نحو اتخاذ خطوات تنفيذية حازمة لضبط المشهد الرقمي ومواجهة المحتوى الضار عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار جهود وطنية تهدف للحفاظ على قيم المجتمع المصري وسلامته الرقمية. وكشفت تقارير حكومية عن دراسة مقترحات لإنشاء غرفة عمليات مركزية متخصصة تتولى رصد التجاوزات والمخالفات بشكل دقيق، مع التمييز بين الممارسات الفردية المحدودة والحملات المنظمة التي قد تستهدف زعزعة الاستقرار.
واوضحت المصادر أن هذه الغرفة ستعمل وفق منهجية قانونية وتقنية واضحة، حيث ستبدأ الإجراءات بتوجيه الإنذارات للمخالفين، وقد تتصاعد العقوبات لتصل إلى تعطيل الخدمات الرقمية أو الحجب الكامل للمنصات المخالفة، بالتوازي مع إخطار الجهات القضائية والرقابية المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة.
وبينت التقارير أن هذه الخطوة تأتي تتويجا لمناقشات موسعة داخل مجلس الوزراء، حيث تم استعراض تقارير فنية وقانونية تهدف إلى تطوير الآليات التنظيمية للتعامل مع التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة، مع التركيز على حماية تماسك الأسرة المصرية من التأثيرات السلبية للمحتوى الهدام.
آليات تقنية وتشريعية لتعزيز الامن الرقمي
وشددت التوصيات على ضرورة تحويل وحدة المحتوى بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى مركز وطني فني متطور، يعتمد على تقنيات الرصد الآلي للتعرف على المحتوى المخالف وتحديد هوية القائمين عليه. واكدت التوجهات أن العمل يجري حاليا على مراجعة قانون العقوبات لتغليظ الغرامات المالية المتعلقة بجرائم نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، وذلك بالتزامن مع صياغة قانون جديد ينظم البيئة الرقمية ككل.
واضافت الحكومة أنها تعتزم إطلاق حملات توعية مكثفة تستهدف الطلاب والشباب داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية، لتعريفهم بمخاطر المحتوى الضار وآليات الإبلاغ عن التجاوزات. واختتمت الجهات المعنية بتشكيل مجموعات عمل متخصصة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات، مع الاستعانة بخبراء في مجالات علم النفس والاجتماع لتحليل الظواهر الرقمية وتأثيراتها الاجتماعية.

















