ازمة مالية خانقة تضع فروع كنتاكي في اسرائيل على حافة الانهيار

تواجه سلسلة مطاعم كنتاكي في اسرائيل منعطفا اقتصاديا حادا بعد تراكم ديون ضخمة بلغت نحو 50 مليون شيكل، مما دفع الشركة المشغلة لطلب الحماية القضائية العاجلة لتجنب الانهيار التام. واظهرت التقارير ان النشاط التجاري للشركة شهد تراجعا ملموسا في الايرادات منذ احداث السابع من اكتوبر، حيث تسببت الاوضاع الامنية في انخفاض حاد باعداد الزبائن وتوقف حملات التسويق بقرار من المجموعة العالمية المالكة للعلامة التجارية. وكشفت الوثائق المقدمة للمحكمة ان الشركة التي تدير حاليا 12 فرعا فقط تجد نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين والموردين والمؤسسات العامة.
تداعيات الحرب واثرها على استقرار الشركة
وبينت الشركة في طلبها الموجه للمحكمة المركزية في بئر السبع ان التبعات الاقتصادية للحرب ادت الى استنزاف السيولة النقدية بشكل كبير، واضافت ان الضغوط تفاقمت مع صعوبة الحصول على تمويل اضافي من المساهمين بسبب العقوبات الدولية المفروضة على مؤسسات مالية روسية. واوضحت ان التكاليف التشغيلية الثابتة واجور العقارات استمرت في الارتفاع رغم تراجع المبيعات بشكل كبير، مما وضع الادارة امام خيار اللجوء الى القضاء لتجميد الاجراءات القانونية ضدها وحماية ما تبقى من اصولها. واكدت الشركة ان طلب الحماية يهدف الى تعيين امين مؤقت لادارة الازمة ومحاولة اعادة هيكلة الديون بدلا من اعلان الافلاس النهائي.
مستقبل غامض للفروع المتبقية
وتابعت التقارير ان الشركة حاولت خلال السنوات الماضية التوسع بقوة في السوق المحلي قبل ان تضطر لاغلاق ثمانية فروع خلال الفترة الاخيرة في محاولة للسيطرة على النفقات. واشارت البيانات الى ان حجم الديون يتوزع بين قروض من المساهمين ومستحقات غير مضمونة ورواتب متأخرة للموظفين، مما يجعل الموقف المالي اكثر تعقيدا. واضافت المصادر ان الشركة تواجه ايضا تهديدات من مؤجري العقارات بإنهاء عقود الايجار في ظل عدم اليقين بشأن قدرتها على الاستمرار في العمل، مما يضع مستقبل العلامة التجارية في البلاد امام مرحلة مفصلية تتطلب حلولا جذرية لتفادي التصفية الشاملة.


















