+
أأ
-

رهان سوداني على الخبرات الروسية لاعادة اعمار ما دمرته الحرب

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار في الخرطوم نحو موسكو كشريك استراتيجي محوري للمساهمة في ملف اعادة الاعمار الشامل عقب الدمار الكبير الذي خلفته الحرب الدائرة في البلاد. وتضع السلطات السودانية امالا واسعة على التكنولوجيا والخبرات الروسية لترميم البنية التحتية المتهالكة واعادتها للعمل من جديد.

واوضحت مصادر سودانية ان التركيز ينصب حاليا على استقطاب شركات روسية متخصصة في تشييد الجسور والطرق الحيوية التي تضررت بفعل العمليات العسكرية المستمرة. وبينت ان هذا التوجه ياتي ضمن خطة طموحة لتعزيز قطاعات الطاقة والمياه والزراعة التي تعتبر شريان الحياة للمواطنين في المرحلة الراهنة.

واكدت التقديرات ان الاستعانة بالتقنيات الروسية في المجال الزراعي ستسهم بشكل مباشر في تحسين الواقع المعيشي للسكان وتعزيز الامن الغذائي الوطني. واضافت ان هناك رغبة حقيقية في تطوير الصناعات التحويلية عبر تفعيل الاتفاقيات المشتركة مع موسكو لضمان استدامة المشاريع التنموية.

افاق التعاون الاقتصادي بين الخرطوم وموسكو

وشددت الاطراف المعنية على ان مسار التعاون يسير وفق اليات اللجنة الحكومية المشتركة والمشاورات السياسية المكثفة. واوضحت ان التسهيلات التمويلية التي تقدمها روسيا للمشاريع السودانية تمنح الخرطوم مرونة اقتصادية اكبر بعيدا عن الاملاءات والضغوط التي قد تفرضها بعض القوى الغربية في هذا الملف.

وكشفت الرؤية السودانية ان الشراكة مع روسيا لا تقتصر على الجانب المادي بل تمتد لتشمل تبادل الخبرات الفنية والتقنية لضمان اعادة بناء المرافق المدنية وفق معايير حديثة. واظهرت المباحثات الاخيرة تفاؤلا كبيرا بامكانية تحويل هذه التطلعات الى واقع ملموس يسهم في تجاوز الازمة الانسانية والاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الشعب السوداني.