+
أأ
-

منتدى "الذكاء الاصطناعي: من التبني إلى الأثر" يناقش واقع السيادة الرقمية وتطوير الكفاءات الوطنية

{title}
بلكي الإخباري

 ناقش خبراء ومتحدثون، خلال جلسات منتدى "الذكاء الاصطناعي: من التبني إلى الأثر"، الذي نظمته جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، اليوم الأحد، واقع السيادة الرقمية والبنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها.

وتخلل المنتدى عرض مجموعة من دراسات الحالة التطبيقية في مجال الذكاء الاصطناعي في الأردن، تناولت التحديات التي واجهتها المؤسسات، ومبررات اختيار تقنيات الذكاء الاصطناعي بدلاً من الحلول التقليدية، والحلول التي طُورت والبيانات والبنية التحتية المستخدمة والجهات المسؤولة عن تنفيذها.

كما استعرضت الدراسات متطلبات الكفاءات البشرية اللازمة لتنفيذ هذه الحلول، بما في ذلك التخصصات التي جرى استقطابها، والموظفون الذين خضعوا لبرامج إعادة التأهيل وتطوير المهارات، وآليات تشكيل فرق العمل وتوزيع الأدوار والمسؤوليات.

وأكدت الشريك المؤسس في شركة "مشارق للاستشارات"، مجد شويكة، خلال كلمتها بعنوان "المهارات المستقبلية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة"، أهمية بناء منظومة متكاملة للمواهب، موضحة أن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على إحداث تغييرات في التكنولوجيا، بل يمتد إلى طبيعة المهارات التي تحتاج إليها المؤسسات لتعزيز قدرتها على المنافسة.

وبينت أهمية مواكبة الأدوار الوظيفية الناشئة، وإعادة تأهيل المهارات، وتطوير القدرات التقنية المتقدمة، وتعزيز مسار المواهب في الأردن، مشيرة إلى دور استراتيجيات القوى العاملة الشاملة في توسيع قاعدة الكفاءات المؤهلة والجاهزة للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان "السيادة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي – من يمتلك منظومة التقنيات هذه؟"، بمشاركة مدير التكنولوجيا والتحول الرقمي في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، سنان كمال، والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والرئيس التنفيذي للإيرادات في مركز العقبة الرقمي، المهندس مهند حبق، والمؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة "تارجت تكنولوجيز"، علي المجيني، وقائد قسم هندسة البيانات في شركة زين الأردن، دعاء التميمي، وأدارتها الشريفة نور بنت علي، مؤسسة شركة "متألفة".

وأكد المتحدثون خلال الجلسة أن الكفاءات والعقول الأردنية تمتلك القدرة على تطوير التقنيات المحلية وإدارتها وتعزيز السيادة الرقمية، بما يعكس الإمكانات الوطنية وقدرة الأردن على الاعتماد على التكنولوجيا المحلية وتوظيفها في مختلف القطاعات.

وأشاروا إلى دور الجامعات والمؤسسات في تطوير الحلول التقنية وبناء سيادة رقمية تتناسب مع احتياجاتها وأولوياتها، بالتعاون مع الشركات وبالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

وأضافوا أن الحكومة تعمل على وضع السياسات والتشريعات اللازمة لتنظيم القطاع وتعزيز البيئة الداعمة للابتكار والتحول الرقمي، مشيرين إلى أن العقل الأردني انتقل من مرحلة المبادرات الفردية إلى التشاركية الحقيقية.

وأوضحوا أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تسعى، من خلال الجلسات وورش العمل المختلفة، إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتبادل الخبرات وتطوير الأفكار وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق.

ولفتوا إلى أن النظرة إلى الذكاء الاصطناعي ستشهد تغيراً ملحوظاً خلال السنوات القليلة المقبلة، في ظل التطورات المتسارعة في هذا المجال وتزايد الاعتماد على تطبيقاته في مختلف القطاعات.

وأكد المتحدثون خلال الجلسة الختامية، التي حملت عنوان "من يحدث الأثر؟"، أن تحقيق أثر ملموس للذكاء الاصطناعي لا يقتصر على توافر التكنولوجيا ورأس المال، بل يتطلب الاستثمار في الكفاءات البشرية والمواهب.

كما ناقشت الجلسة المزايا التي يمتلكها الأردن في مجال المواهب، والتحديات التي تحد من تقدم المرأة ومشاركتها في هذا القطاع، والدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات في بناء فرق عمل متخصصة في الذكاء الاصطناعي، أكثر كفاءة وشمولاً