موجة صعود قياسية تضرب البورصة الامريكية بعد تحولات الكونغرس

سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية قفزات نوعية في تداولات اليوم مدعومة بزخم سياسي جديد عقب نجاح الديمقراطيين في السيطرة على مقاعد الكونغرس. واغلق مؤشر ستاندرد اند بورز عند مستوى 7688 نقطة بارتفاع تجاوز 1.4 في المئة، بينما حقق مؤشر داو جونز الصناعي طفرة لافتة بلغت نسبتها 3 في المئة، وسط حالة من التفاؤل بين المستثمرين بانتهاء فترة الترقب والضبابية التي سبقت اعلان النتائج الرسمية.
واضاف خبراء المال ان وضوح المشهد السياسي يقلص حالة الجمود الاقتصادي، وهو ما يصب بشكل مباشر في مصلحة اسعار الاسهم التي وجدت في استقرار النتائج دافعا قويا للصعود. وبينت حركة التداولات ان الاسواق استوعبت التغيرات السياسية بسرعة، مما انعكس على اداء المؤشرات الرئيسية التي اظهرت مرونة عالية في مواجهة التداعيات الانتخابية الاخيرة.
واكد محللون ان حالة التفاؤل هذه تاتي في ظل رغبة المستثمرين في تجاوز مرحلة عدم اليقين، مشيرين الى ان الاسواق عادة ما تستجيب بشكل ايجابي لزوال مسببات القلق السياسي. وشدد المراقبون على ان هذا الصعود يعكس ثقة الاوساط المالية في استقرار المسار الاقتصادي رغم التغييرات في موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية الامريكية.
تباين اداء قطاعات التكنولوجيا والذهب يسجل مكاسب
وكشفت تقارير السوق عن تباين واضح في اداء شركات الذكاء الاصطناعي، حيث شهدت الشركات الكبرى ذات الملاءة المالية المرتفعة ارتفاعا في اسهمها، في حين واجهت شركات الرقائق ومراكز البيانات ضغوطا بيعية نتيجة مخاوف تنظيمية محتملة. واظهرت البيانات ان اسهم شركات ايلون ماسك كانت من بين الاقل اداء وسط قلق المستثمرين من تشديد القوانين المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في المرحلة المقبلة.
واوضحت مؤشرات السوق ان الذهب استفاد من تراجع العملة الامريكية، حيث صعد المعدن الاصفر الى اعلى مستوياته في اسبوعين مسجلا مكاسب فاقت 1.6 في المئة. وبينت التداولات ان انخفاض مؤشر الدولار جاء نتيجة تلاشي الضبابية السياسية، مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات امنة وسط تقييمات جديدة للسياسات التنظيمية القادمة.
واشار المتعاملون الى ان تراجع الدولار بنسبة 0.28 في المئة يعزز من جاذبية الذهب في المدى القريب، خاصة مع استمرار مراقبة الاسواق للقرارات الاقتصادية التي ستتخذها الادارة الجديدة بالتنسيق مع الكونغرس ذي الاغلبية الديمقراطية. واكدت النتائج النهائية للانتخابات النصفية ان فقدان الجمهوريين للسيطرة على المجلسين شكل نقطة تحول جوهرية في خارطة القرارات الامريكية المستقبلية.



















