+
أأ
-

رسالة ملكية حازمة من استانا لحماية امن الاردن وتعزيز الشراكات الاستراتيجية

{title}
بلكي الإخباري

شدد جلالة الملك عبد الله الثاني خلال مباحثات موسعة عقدت في العاصمة الكازاخستانية استانا مع الرئيس قاسم جومارت توكاييف على ان امن المملكة يمثل خطا احمر لا يمكن تجاوزه. واكد جلالته ان الدولة الاردنية لن تتهاون مطلقا في مواجهة قوى الارهاب والتطرف التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة، مشددا على ان حماية المواطنين والحفاظ على مكتسبات الوطن تاتي في مقدمة الاولويات الوطنية التي لا تقبل المساومة.

وبين الملك ان هذه المواقف الراسخة تاتي في ظل تحديات اقليمية متسارعة، مشيرا الى ان الاردن يمتلك من القوة واليقظة ما يمكنه من التصدي لاي تهديدات خارجية قد تمس سيادته او سلامة اراضيه. واوضح جلالته ان الموقف الاردني ثابت تجاه حماية الجبهة الداخلية من اي اختراقات او محاولات للايذاء، حيث تواصل الاجهزة المعنية عملها بكل كفاءة لضمان استمرار حالة الامن والاستقرار التي ينعم بها المجتمع.

واضاف جلالته ان التعاون الدولي يظل ركيزة اساسية في مواجهة الاخطار العابرة للحدود، مثمنا في الوقت ذاته الدور الكازاخستاني البارز في دعم مبادرة اجتماعات العقبة التي تركز على الامن السيبراني والذكاء الاصطناعي. واعتبر الملك ان هذا التنسيق يعكس رؤية مشتركة للتعامل مع التهديدات الامنية الحديثة التي باتت تشكل تحديا امام الدول الساعية نحو التنمية والازدهار.

افاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي

وكشفت المباحثات عن توجه استراتيجي نحو تعميق الشراكة بين عمان واستانا لتشمل قطاعات حيوية واسعة، حيث اكد الملك على اهمية تفعيل التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعدين والطاقة. واشار جلالته الى ان تعزيز هذه العلاقات سيسهم في فتح فرص اقتصادية واعدة للجانبين، داعيا الى ضرورة تسهيل حركة النقل الجوي عبر خطوط مباشرة تخدم المصالح التجارية والسياحية بين البلدين.

واوضح الجانبان خلال اللقاء تطابق وجهات النظر حول الازمات الاقليمية، حيث تم التأكيد على ان حل الدولتين يمثل الطريق الوحيد لانهاء الصراعات في المنطقة. وشدد الملك على ضرورة وقف الاعتداءات المتكررة في الاراضي الفلسطينية، محذرا من تبعات استمرار هذه السياسات التي تقوض فرص السلام وتزيد من حدة التوتر الاقليمي الذي يتطلب تحركا دوليا فاعلا ومسؤولا.

واظهر الرئيس الكازاخستاني حرص بلاده على تمتين الروابط مع الاردن بوصفه شريكا موثوقا ومحوريا في المنطقة العربية، حيث جرى تبادل الاوسمة الرفيعة كتعبير عن عمق العلاقات التاريخية والروابط الاخوية بين الشعبين. واكد توكاييف على اهمية المضي قدما في تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية التي ستنقل التعاون الثنائي الى مستويات اكثر تقدما في مجالات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا.