حكم قضائي حاسم ينهي ولاية الرئيس الصومالي ويفرض انتخابات عاجلة

اصدرت المحكمة العليا في الصومال قرارا قضائيا مفصليا يقضي بانتهاء ولاية الرئيس حسن شيخ محمود واعضاء البرلمان مؤكدة ان التعديلات الدستورية الاخيرة التي اقرت تمديد الفترات الرئاسية لا تسري على المؤسسات القائمة حاليا. واوضحت المحكمة في حيثيات حكمها ان ولاية مجلسي البرلمان انتهت رسميا في شهر ابريل الماضي بينما انتهت ولاية الرئيس في منتصف شهر مايو الماضي مما يجعل كافة القرارات المتخذة بعد تلك التواريخ تفتقر الى الشرعية الدستورية. واضافت المحكمة ان الحكومة الحالية ستستمر في مهامها كحكومة تصريف اعمال فقط مع حصر صلاحياتها في تسيير الشؤون الادارية اليومية وتجنب اتخاذ قرارات سيادية كبرى.
خارطة طريق لإنهاء الازمة السياسية في مقديشو
وبينت المحكمة في حكمها ضرورة التزام كافة الاطراف السياسية بالتوصل الى اتفاق توافقي حول اطار انتخابي شامل خلال فترة لا تتجاوز ثلاثين يوما. وشددت على وجوب اجراء الانتخابات العامة في البلاد خلال مدة اقصاها تسعون يوما لضمان انتقال سلمي للسلطة وانهاء حالة الفراغ الدستوري التي تشهدها البلاد. واكدت ان هذه الخطوات تهدف الى استعادة الاستقرار السياسي ووضع حد للجدل القانوني الذي تسبب في انقسام حاد بين السلطة التنفيذية والمعارضة الصومالية.
تصاعد التوتر بين السلطة القضائية والرئاسة
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الازمة حيث اعلنت المحكمة بطلان قرار الرئيس الصومالي القاضي باقالة رئيس المحكمة العليا باشي يوسف احمد معتبرة اياه تدخلا غير مشروع في استقلال القضاء. واظهر الحكم الصادر قوة موقف المحكمة في مواجهة محاولات الرئاسة للسيطرة على مفاصل الدولة في ظل التعديلات الدستورية المثيرة للجدل. واوضحت المصادر ان هذا القرار يضع البلاد امام مرحلة انتقالية حرجة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية لضمان تنظيم عملية انتخابية شفافة تعيد الشرعية للمؤسسات الدستورية الصومالية.


















