+
أأ
-

شخصيات وطنية: الأردن حصنٌ منيع بفضل حكمة الهاشميين ووعي شعبه وجيشه

{title}
بلكي الإخباري

مرّ الأردن على امتداد تاريخه المعاصر والحديث، بالعديد من المنعطفات الخطيرة والأزمات المفصلية التي كانت كفيلة بزعزعة كيان دول كبرى، إلا أنه كان يخرج من كل تحدٍ أشد قوة وأصلب متانة وأكثر رساخة، تعود جميعها إلى التلاحم التاريخي بين القيادة والشعب والعسكر.

وقالت شخصيات وطنية في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذه المنعة والصلابة الفريدة التي أظهرها الأردن تُرجمت عبر التاريخ وبقيت خالدة، معتمدة على معادلة راسخة أركانها حكمة الهاشميين ووعي المواطن الأردني، وانسجامه التام مع الجيش العربي والأجهزة الأمنية، ليشكل هذا المزيج درعاً وطنياً حصيناً في وجه كافة التحديات والمخاطر.

وقال عضو مجلس الأعيان، العين فاضل الحمود، إن الأردن تعرض عبر تاريخه للعديد من المحاولات الآثمة التي استهدفت زعزعة استقراره وأمنه، والسعي للتشكيك بقدراته الدفاعية والأمنية العالية، لافتاً إلى أن هذه المحاولات تأتي في سياق الضغوط المستمرة الناتجة عن مواقفه الصلبة، تجاه القضايا العربية العادلة.

وأوضح أن العمليات الإرهابية الأخيرة لا يمكن فصلها عن هذه المحاولات الجبانة، مشدداً أن كل ما يُحاك ضد الوطن لن يزيد الأردنيين إلا إصراراً ومنعة، ملتفين خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، التي طالما آمن الشعب بحكمتها وبُعد نظرها في إدارة الأزمات وصون المقدرات الوطنية.

وبين أن الأردنيين لن يزدادوا أمام هذه التحديات إلا صلابةً وتماسكاً للحفاظ على نسيجهم الوطني الموحد، ولحمتهم الاجتماعية التي شكلت عبر العقود السد المنيع في وجه كل مخططات الفتنة والارتهان للفكر المتطرف، موجها رسالة حازمة إلى العالم، أكد فيها أن الأعمال الإرهابية الغادرة لن تُوهن عزم الأردن، بل ستزيده قوةً وعضداً، وستعزز ثقة المواطنين المطلقة بقواتهم المسلحة الأردنية - الجيش العربي، وأجهزتهم الأمنية، التي أثبتت دائماً احترافيتها العالية واقتدارها الاستثنائي في حماية الوطن، وقطع دابر كل من تسول له نفسه المساس بأمنه وسكينة أبنائه.

وأشار الحمود أن الأردن استطاع بحنكة قيادته وصلابة شعبه أن يعبر أخطر الأزمات الإقليمية والدولية محافظاً على وجهه العربي وهويته القومية ووحدته الوطنية النسيجية، مؤكداً أن التطرف والإرهاب الغريب عن قيم المجتمع الأردني لم يجد له بيئة حاضنة يوماً، لأن الوعي التاريخي للمواطن الأردني وإدراكه العميق لمصلحة وطنه جعلا منه الحارس الأول لأمن البلاد واستقرارها، فكانت الجبهة الداخلية الأردنية الصخرة التي تحطمت عليها كافة الأطماع والمخططات الظلامية الوافدة من الإقليم المشتعل.

بدوره، قال رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام في مجلس النواب، النائب الدكتور حسين العموش، إن الأردن فيما يتعلق بتصديه لموجات الإرهاب والفكر المتطرف التي اجتاحت الإقليم وحاولت مراراً وتكراراً اختراق الحدود والوجدان، تمكن من إفشال كل المحاولات الساعية لذلك خارجيا كانت أم داخلية، وتجففت منابعها على أرض الأردن الطهور، حيث كان المواطن الأردني على الدوام في طليعة المدافعين عن المنجز والصمود والبناء، مدركا المعنى الحقيقي للوطنية التي ترسخت في الأذهان عبر أجيال عبرت وبقيت، حاملة المصالح الوطنية العليا فوق كل اعتبار.

وأشار إلى أن التاريخ بمختلف محطاته ومراحله، يشهد أن هذا الحمى العربي الأبي لم يكن سوى واحة للسلام والأمن والاستقرار، وحاضنة حقيقية للتعددية الفكرية والسياسية، وملاذاً مقدساً يحترم كرامة الإنسان وحقوقه وقيم العيش المشترك، لتظل الدولة الأردنية النموذج الأصدق في قدرة الشعوب على حماية مكتسباتها وصون مستقبل أبنائها بحزم لا يلين ووعي لا يتردد.

وأكد العموش أن الدولة الأردنية ومنذ تأسيسها على يد الهاشميين، واجهت تحديات جسام ومؤامرات متتالية استهدفت كيانها ومواقفها القومية والوطنية الثابتة، وأن سر بقاء الأردن وشموخه يكمن في تلك العلاقة الفريدة التي تربط العرش الهاشمي بالشعب الأردني الوفي، والتي تتجاوز حدود العقد الاجتماعي التقليدي إلى رابطة أبدية من التلاحم والوفاء المتبادل.

وبين أن المملكة التي قامت على أسس واضحة من احترام التعددية الإنسانية والفكرية والدينية، وحماية حقوق الإنسان، وصون الكرامة الإنسانية لكل من يعيش على ثراها الطهور، سيكون من الصعب زعزعتها والعبث بأمنها الصلب المتين، بل على العكس ستضل منارة حقيقية للسلام الإقليمي.

من جانبها، أكدت العين السابق الدكتورة سوسن المجالي، أن المنظومة الأمنية والعسكرية الأردنية لم تكن يوماً بمعزل عن حضنها الشعبي الدافئ، بل شكلت على الدوام امتداداً طبيعياً وأصيلاً للبيت الأردني الواحد، وأن التنظيمات الإرهابية وأصحاب الفكر التكفيري الظلامي اصطدموا على الدوام بيقظة تامة وحرفية استباقية عالية من أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية، التي استندت إلى إرادة سياسية حازمة وحاضنة شعبية واعية ومستنيرة ترفض بفطرتها الوطنية كل أشكال الغلو والتطرف واستباحة دماء المواطنين الآمنين.

وأوضحت أن هذا التلاحم التاريخي البنيوي بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمواطنين الأحرار، شكّل درعاً حريصاً وسياجاً منيعاً جعل من الأردن واحة أمان واستقرار استثنائية وسط إقليم يعج بالفوضى والاضطرابات والحروب، مؤكدة أن التجربة التاريخية للدولة الأردنية تقدم نموذجاً عالمياً فريداً في تحقيق الاستقرار والتطور والتنمية، وأن الثروة الحقيقية للأردن كانت وستبقى تكمن في إنسانه الواعي والمثقف والمستنير بقيم الاعتدال والوسطية والتسامح.

وشددت المجالي على أن حماية هذا المنجز الوطني التاريخي والمحافظة على ديمومة استقراره وتطوره، تتطلب اليوم وأكثر من أي وقت مضى، أقصى درجات اليقظة والتضامن، والالتفاف المطلق حول القيادة الهاشمية المظفرة والقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، لدعم جهودها في مكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره التكفيرية، داعيةً الجميع أن يكونوا عوناً وسنداً للوطن في التصدي لكافة المخططات والمؤامرات التي تحاول عبثاً خلخلة اللحمة الوطنية التي أثبتت الأيام أنها تزداد صلابة وقوة وعنادة بعد كل محنة