نظام الكتروني للحوثيين يفرض رقابة صارمة على الملاحة في البحر الاحمر

كشفت تقارير حديثة عن ممارسة جماعة الحوثي في اليمن لرقابة فعلية على حركة الملاحة البحرية في البحر الاحمر عبر استحداث نظام طلبات رقمي مخصص لقادة السفن الراغبين في الحصول على اذن للعبور. واظهرت المراسلات ان الجماعة خصصت بريدا الكترونيا لاستقبال طلبات العبور والتعامل معها بشكل مباشر. واوضحت البيانات ان هذه الآلية تهدف الى فرض سيطرة الجماعة على الممرات المائية الحيوية ومنع السفن غير المرغوب فيها من المرور.
آلية عمل مركز تنسيق العمليات الانسانية
وبينت التحقيقات ان الحوثيين انشأوا كيانا اداريا تحت مسمى مركز تنسيق العمليات الانسانية ليتولى معالجة طلبات شركات الشحن والتواصل بخصوص العقوبات المفروضة. واكدت المصادر ان السفن التي لا ترتبط بالولايات المتحدة او بريطانيا او اسرائيل كانت تعبر سابقا دون قيود. واضافت ان التهديدات الاخيرة التي اطلقها الحوثيون بفرض حصار بحري دفعت بعض الشركات الى التواصل مع المركز لضمان سلامة سفنها قبل دخول المنطقة.
تحديات شركات الشحن في مواجهة الحوثيين
واشار قادة السفن الى ان الاستجابة لطلبات العبور تستغرق عادة نحو اربع وعشرين ساعة في حال قررت الجماعة الرد. وشدد خبراء بحريون على ان بعض السفن التجارية اضطرت الى كتابة عبارات تفيد بوجود حارس مسلح على متنها كاجراء احترازي لردع الهجمات. وكشفت بيانات تتبع السفن ان الشركات التي تواصلت مع المركز التزمت بتعليمات الحوثيين بما في ذلك ابقاء اجهزة التعريف الآلي قيد التشغيل طوال مسار الرحلة.
موقف الهيئات الدولية من اجراءات الحوثيين
واوضحت الهيئات البحرية الدولية ان التعامل مع مركز تنسيق العمليات الانسانية التابع للحوثيين يعد امرا غير مقبول وتوصي بعدم التسجيل لديه. واكدت تقارير ان العديد من شركات الشحن العالمية فضلت تجنب التواصل مع الجماعة نظرا لادراجها ضمن المنظمات الارهابية وتجنبا للوقوع تحت طائلة العقوبات الدولية. واضافت ان المشهد في البحر الاحمر لا يزال يتسم بالتعقيد مع استمرار محاولات فرض قواعد مرور جديدة تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.



















