موقف مصري حازم بشأن الترسيم البحري في ليبيا

اجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي سلسلة مباحثات رفيعة المستوى في العاصمة طرابلس بهدف تعزيز التنسيق المشترك مع المسؤولين الليبيين. وتصدر ملف ترسيم الحدود البحرية اجندة اللقاءات التي جمعته برئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. حيث اكدت القاهرة ضرورة معالجة هذا الملف وفق قواعد القانون الدولي واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار وبما يضمن الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للطرفين.
واشار عبد العاطي خلال نقاشاته الى ان الروابط التاريخية والاخوية بين مصر وليبيا تفرض على الجانبين مراعاة الشواغل المصرية في هذا الملف الحساس. وشدد الوزير على ان القاهرة متمسكة بموقفها القانوني الثابت تجاه مذكرة التفاهم البحرية المبرمة بين ليبيا وتركيا. معتبرا ان هذه الخطوات يجب ان تتم في اطار يراعي التوازنات الاقليمية ولا يمس الحقوق المصرية.
وبين الوزير المصري ان المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. واكد ان مصر تدعم بقوة مشاركة شركاتها وعمالتها في مشاريع اعادة الاعمار في ليبيا. موضحا ان هذه الشراكة تمثل ركيزة اساسية لدفع عجلة التنمية والاستقرار في المنطقة.
رؤية القاهرة للحل السياسي في ليبيا
واوضح عبد العاطي ان مصر تدعم بشكل كامل التوصل الى تسوية سياسية شاملة للازمة الليبية. واضاف ان الحل يجب ان يكون نابعا من ارادة ليبية خالصة وبعيدا عن اي تدخلات او املاءات خارجية. وشدد على اهمية الحوار الوطني الواسع كمسار وحيد لتحقيق الاستقرار المستدام.
واكد الوزير ان بلاده تضع على رأس اولوياتها دعم الجهود الليبية لترسيخ الامن والسيادة. واضاف ان التوافق الوطني هو الطريق الامثل لطي صفحة الخلافات وبناء مستقبل افضل للشعب الليبي. وبين ان القاهرة ستظل شريكا فاعلا في دعم استقرار جارتها الغربية عبر كافة المسارات الدبلوماسية والسياسية.



















