أزمة الإغلاقات تضرب الحانات والمطاعم في بريطانيا

شهدت الحانات والمطاعم في بريطانيا موجة من الإغلاقات، حيث تم إغلاق أكثر من 350 موقعا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بمعدل 3.4 منشآت يوميا. ويعكس هذا الاتجاه المستمر سلسلة من الإغلاقات التي تفاقمت بسبب ارتفاع الضرائب وتكاليف العمالة. وتسبب ذلك في خروج العديد من أصحاب الأعمال من السوق.
وكشفت بيانات جديدة عن استمرار التراجع في القطاع للربع الثاني على التوالي، حيث تم إغلاق 382 منشأة بين أكتوبر وديسمبر. وهذا يعني فقدان نحو 0.7% من إجمالي المنشآت المرخصة خلال ستة أشهر، ليبقى العدد المتبقي عند 98,609 منشآت.
وأظهر كارل تشيسيل، مدير في شركة "نيلسن آي كيو"، أن العديد من الشركات تقترب من نقطة الانهيار، محذرا من أن تداعيات الأزمات العالمية قد تؤدي إلى أزمة طاقة جديدة. وأكد أن ارتفاع التكاليف يلحق ضررا كبيرا بالقطاع، وسط تراجع ثقة المستهلكين وتزايد المخاطر الجيوسياسية.
تحديات إضافية تواجه القطاع
وبين الربع الأول من العام، أغلقت 86 حانة أبوابها نهائيا، في وقت تواجه فيه الصناعة ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع الضرائب التجارية وزيادات الأجور التي تجاوزت معدلات التضخم. وشدد على أن إلغاء الإعفاءات الضريبية التي كانت مطبقة خلال جائحة كورونا زاد من الأعباء على هذه المنشآت.
كما ارتفعت تكاليف العمالة بعد زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 6.7% و4.1% خلال العامين الماضيين. وأشار الخبراء إلى أن زيادة مساهمات أصحاب العمل في التأمينات ساهمت في تفاقم المشاكل المالية التي تواجهها الحانات والمطاعم.
وأوضحت بيانات "نيلسن آي كيو" أن عدد الحانات تراجع بنسبة 1.2%، ومطاعم الوجبات غير الرسمية بنسبة 0.9%. وأكد المتخصصون أنه إذا لم يتم تقديم دعم حكومي موجه، فمن المحتمل أن تستمر موجة الإغلاقات خلال العام المقبل.
أزمة الطاقة وتأثيرها على الأسر
في السياق ذاته، تتزايد المخاوف من تأثير أزمة الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، والتي أثرت على إمدادات النفط والغاز. وتظهر التقديرات أن فواتير الطاقة للأسر قد ترتفع بنسبة 15% في يوليو، مع إضافة 3.5% إضافية في أكتوبر. وهذا قد يدفع العديد من الأسر إلى تقليص إنفاقها على السلع والخدمات.
وبينما يسعى القطاع لمواجهة هذه التحديات، تبقى الآمال معلقة على اتخاذ إجراءات حكومية فعالة للتخفيف من حدة الأزمات المتكررة التي تهدد استمرارية الأعمال. وتبقى الأنظار متجهة نحو السياسات المستقبلية التي يمكن أن تساعد في إنقاذ هذا القطاع الحيوي.



















