إيران تعيد التفكير في استراتيجيات تخزين النفط في ظل العقوبات

ذكرت تقارير جديدة أن إيران اتخذت خطوات غير تقليدية في إدارة تخزين النفط، حيث تسعى للتكيف مع التحديات التي تفرضها العقوبات الأمريكية. وأوضحت مصادر أن طهران تواجه أزمة في سعة التخزين بعد تراجع صادراتها نتيجة الحصار البحري المفروض عليها.
وأضافت التقارير أن إيران بدأت باستخدام حاويات قديمة وغير مستغلة في مناطقها النفطية، تحديدًا في الأهواز وعسلوية، كحل مؤقت لاستيعاب الفائض من النفط الخام. وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت تزداد فيه الحاجة لتخزين المزيد من النفط بسبب تراجع الصادرات.
وأوضحت التقارير أيضًا أن إيران تعدل استراتيجيتها في تصدير النفط، حيث تحاول نقل النفط عبر السكك الحديدية إلى الصين، رغم أن هذا الخيار يعتبر أقل فعالية من النقل البحري. وأكد المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط الإيراني أن هذه المساعي تهدف إلى تجاوز العقبات التي تواجهها البلاد.
استمرار تدفقات النفط رغم التحديات
وشددت البيانات الأخيرة على أن إيران لا تزال قادرة على تحميل كميات كبيرة من النفط، حيث أفادت تقارير بأن نحو 4.6 ملايين برميل تمت تحميلها، بينما تجاوزت شحنات إضافية تقدر بنحو 4 ملايين برميل الحصار المفروض. وتظهر هذه الأرقام أن هناك إمكانية لمواصلة عمليات التصدير رغم الضغوط الكبيرة.
وأوضحت البيانات أن إيران تمكنت من استعادة شحنات بقيمة 1.05 مليار دولار بعد أن تم اعتراضها من قبل البحرية الأمريكية، بينما صادرت الولايات المتحدة شحنات أخرى تقدر بحوالي 380 مليون دولار كانت متجهة إلى البلاد. ويعكس ذلك التوترات المستمرة في منطقة الملاحة البحرية.
وبينت التقارير أن هناك نشاطًا مستمرًا في الملاحة، حيث شهد مضيق هرمز عبور نحو 10.7 ملايين برميل من النفط الإيراني رغم القيود المفروضة. وأكدت شركة فورتيكسا أن هذا النشاط يدل على استمرار تدفق النفط الإيراني رغم التحديات التي تواجهها.
مواجهة مستمرة مع الحصار الأمريكي
وكشفت بيانات أخرى أن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران تمكنت من عبور المضيق، مما يدل على أن هناك طرقًا تستمر في العمل رغم الضغوط. وأفادت التقارير بأن أكثر من 24 سفينة استطاعت الفرار من الحظر، مما يعكس القدرة على التكيف مع الظروف الصعبة.
وفي الجهة المقابلة، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها أجبرت 37 سفينة على العودة، مما يظهر حجم التحديات التي تواجهها إيران في الحفاظ على تدفق النفط. ورغم هذه الاختراقات، فإن وتيرة الملاحة المرتبطة بإيران تراجعت إلى ما بين ناقلة وناقلتين يوميًا.
وأشارت التقارير إلى أن هذا الانخفاض يعكس التأثيرات السلبية للعقوبات على حركة الصادرات، مما يضع إيران في موقف صعب يتطلب استراتيجيات مبتكرة للتكيف مع هذه التحديات.



















