توقعات البنك الدولي حول ارتفاع أسعار الطاقة والسلع في ظل الأزمات الجيوسياسية

أشار البنك الدولي في تقريره الأخير إلى إمكانية ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل ملحوظ إذا استمرت الأعمال القتالية في المنطقة. ولفت إلى أن اضطرابات الإمدادات قد تطول أكثر مما هو متوقع، مما يزيد من حدة الأزمة.
وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يتوقع عودة أحجام الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة قبل الحرب بحلول أكتوبر. ولكنه أوضح أن المخاطر تشير بوضوح إلى احتمال زيادة الأسعار في المستقبل.
وذكر التقرير أن أسعار السلع الأساسية قد ترتفع بنسبة 16 بالمئة بحلول عام 2026، في ظل القفزات الملحوظة التي شهدتها أسعار الطاقة والأسمدة، بالإضافة إلى تسجيل أسعار بعض المعادن الرئيسية مستويات قياسية.
تأثير الأزمات على أسعار النفط والمنتجات الأساسية
استمرت أسعار النفط في الارتفاع اليوم، حيث تعثرت الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع الأمريكي الإيراني. وأدى إغلاق مضيق هرمز بشكل كبير إلى تعطل إمدادات الطاقة والأسمدة والسلع الأخرى من المنطقة، مما أثر سلباً على السوق العالمية.
وأوضح البنك الدولي أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات الملاحة في المضيق كانت لها تأثيرات كبيرة، حيث كان يُنقل قبل الحرب نحو 35 بالمئة من تجارة النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم.
وأشار إلى أن أسعار خام برنت قد ارتفعت بأكثر من 50 بالمئة بحلول منتصف أبريل مقارنة ببداية العام. وتوقع البنك أن متوسط سعر خام برنت سيصل إلى 86 دولاراً للبرميل بحلول عام 2026، مرتفعاً من 69 دولاراً في 2025.
توقعات الأسعار وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
ورجح البنك الدولي أن يصل متوسط أسعار خام برنت إلى 115 دولاراً هذا العام إذا تعرضت منشآت النفط والغاز لأضرار أكبر نتيجة النزاع المستمر. ويؤدي ذلك إلى تأخر تعافي الصادرات من المنطقة.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام برنت قرب 109 دولارات للبرميل، بعد أن سجلت أعلى إغلاق لها منذ بداية أبريل. وأكد البنك أن الحرب تؤثر على الاقتصاد العالمي من خلال سلسلة من التأثيرات المترابطة، بدءاً من ارتفاع أسعار الطاقة، ثم زيادة أسعار الغذاء، مما يؤدي إلى ارتفاع التضخم.
وأوضح رئيس الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي أن الزيادة في أسعار الفائدة ستجعل الديون أكثر تكلفة، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي.



















