+
أأ
-

استثمارات جديدة تعزز جهود السودان في مكافحة تهريب الذهب

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير المعادن السوداني نور الدائم طه عن خطط طموحة تهدف إلى تقليل تهريب الذهب من خلال تطبيق نظام مراقبة إلكترونية متطور. وأكد أن هناك قوة مشتركة من الأجهزة العسكرية والأمنية ستعمل على تنفيذ هذه الخطط، إلى جانب تقديم حوافز للمصدرين.

وأشار طه إلى أن شركة الموارد المعدنية، التي تعتبر الذراع الرقابية للوزارة، قد أعلنت سابقا أن إنتاج السودان من الذهب خلال العام الماضي بلغ 70 طنا. بينما أظهرت بيانات بنك السودان المركزي أن ما تم تصديره عبر القنوات الرسمية لا يتجاوز 14.5 طنا.

وأوضح الوزير أن السودان يحتل المرتبة الأولى عربيا والثالثة أفريقيا في إنتاج الذهب، لكنه يسعى إلى تنويع مصادر الدخل من خلال استكشاف معادن أخرى نادرة وصناعية. وأكد أن هناك مؤشرات على وجود كميات كبيرة من هذه المعادن في البلاد.

خطط لمكافحة التهريب وتعزيز الإنتاج

وأضاف الوزير أن هناك تحديات كبيرة تتعلق بالتعدين التقليدي، حيث يمثل هذا النوع 80% من إنتاج الذهب في السودان. وأوضح أنه تم البدء في تنظيم هذا القطاع لمراقبة الاستخدام الآمن للمواد الكيميائية المستخدمة في عملية الاستخلاص، وذلك لحماية البيئة وصحة الإنسان.

وأكد طه أن هناك ترتيبات لإطلاق قوة مشتركة من الجيش والشرطة والمخابرات لمكافحة تهريب الذهب عبر الحدود. كما أشار إلى أهمية وضع سياسات تشجع المصدرين والمستثمرين على شراء المعدن بسعر يتماشى مع الأسعار العالمية.

وأشار إلى أن هناك استثمارا أجنبيا ضخما بقيمة 3 مليارات دولار في المعادن، وذلك برغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وأكد أن هذا الاستثمار يعكس رغبة قوية في تعزيز الاقتصاد السوداني.

استكشاف المعادن وتنوع الإنتاج

من جانبه، قال المدير العام لشركة الموارد المعدنية محمد طاهر عمر إن إنتاج الذهب قبل الحرب كان منتشرا في 14 ولاية، لكنه تراجع إلى 6 ولايات فقط بعد ذلك. وأفاد بأن الإنتاج قد تطور من 64 طنا في عام 2024 إلى 70 طنا العام الماضي.

وأضاف عمر أن عدد أسواق الذهب انخفض من 87 إلى 64 سوقا، فيما حصلت 163 شركة على تصاريح للاستثمار في القطاع. وأكد أن هذا يشمل العديد من الشركات الأجنبية التي عاودت نشاطها بعد الحرب.

وعن التحديات، أشار إلى وجود 13 جهة حكومية معنية بالتعدين. كما تناول صعوبة تنظيم التعدين التقليدي، وخاصة في مناطق دارفور وكردفان حيث تنتشر قوات الدعم السريع.

استراتيجيات جديدة للاستكشاف

وأوضح أحمد هارون، المدير العام لهيئة الأبحاث الجيولوجية، أن الهيئة ستبدأ خطة لاستكشاف المعادن النادرة في ولاية نهر النيل، مستهدفة الحديد والمايكا والغرانيت والرخام. وأكد أهمية الاستعانة بخبراء أجانب في هذا المجال.

وأشار هارون إلى أن استكشاف المعادن النادرة يتطلب تقنيات متقدمة، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في هذا المجال. وأكد أن الهيئة تعمل على تطوير استراتيجيات شاملة لتعزيز قطاع التعدين في السودان.

وذكر أن هناك جهودا مستمرة للتأكد من سلامة العمل في المواقع التعدينية، مع التركيز على استخدام المواد الكيميائية بطريقة آمنة لتقليل المخاطر البيئية.