طبول الحرب تقرع مجددا .. استنفار جوي إيراني، حظر سفر إماراتي، وتعزيزات أمريكية "خاصة"

عواصم – وكالات:
شهدت الساعات القليلة الماضية تصعيداً دراماتيكياً في المشهد الإقليمي، حيث تداخلت التحركات العسكرية الميدانية مع قرارات دبلوماسية احترازية، وسط تصريحات أمريكية شديدة اللهجة، ما يضع المنطقة على فوهة بركان بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة.
سماء طهران.. اشتباكات مع "أهداف مسيرة"
في تطور ميداني متسارع، أفادت مصادر إعلامية إيرانية، ومنها وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، بتفعيل منظومات الدفاع الجوي في سماء العاصمة طهران. وأكدت التقارير وقوع اشتباكات مباشرة مع طائرات مسيرة صغيرة (Drones) وطائرات استطلاع في مناطق متفرقة، حيث سُمع دوي نيران المضادات الأرضية بكثافة في القطاعات الغربية والوسطى والجنوبية الشرقية للمدينة، وسط حالة من الغموض الرسمي حول هوية هذه الأهداف أو حجم الخسائر.
الإمارات ترفع درجة التأهب وتحظر السفر
وعلى الصعيد الدبلوماسي، اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة احترازية لافتة، حيث أعلنت وزارة الخارجية حظر سفر مواطنيها بشكل قطعي إلى كل من (إيران، لبنان، والعراق). ودعت الوزارة في بيان عاجل نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وام) كافة مواطنيها المتواجدين في تلك الدول إلى المغادرة الفورية والعودة إلى أرض الوطن، معزيةً القرار إلى "التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة"، في مؤشر يعكس جدية المخاطر الأمنية المحدقة.
تحركات أمريكية "نوعية" في المنطقة
بالتوازي مع التوتر الميداني، رصدت مصادر متابعة تعزيزات عسكرية أمريكية "ذات طابع خاص" وصلت إلى إحدى قواعدها الإقليمية، شملت طائرات من طرازي MC-130J وHC-130J. وتعد هذه الطرازات العمود الفقري للعمليات الخاصة ومهام الإنقاذ والتعافي القتالي، ما يشير إلى رفع مستوى الجاهزية الأمريكية للتعامل مع أي طارئ ميداني أو تنفيذ مهام نوعية خلف الخطوط.
ترمب: السلاح النووي خط أحمر ولن نسمح بامتلاكه
سياسياً، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من نبرة التهديد، مؤكداً أن استراتيجية "الحصار الشامل" المفروضة على طهران قد حققت أهدافها بفعالية مطلقة. وشدد ترمب في تصريحاته على أن واشنطن لن تكتفي بالمكاسب العسكرية، بل تضع "الضمانات النووية" شرطاً أساسياً لأي تهدئة، محذراً من أن النظام الإيراني كان سيستخدم السلاح النووي لو تمكن من الوصول إليه. وأشار ترمب إلى أن حجم الضرر الذي لحق بالقدرات الإيرانية قد يتطلب عقدين من الزمن للتعافي في حال توقف التصعيد الآن.
قراءة في المشهد: سيناريوهات مفتوحة
تضع هذه المعطيات المتلاحقة المنطقة أمام مفترق طرق خطير؛ فبين المسيرات التي تنتهك أجواء طهران، والانسحاب الدبلوماسي الرعايا، والتحشيد العسكري النوعي، يبدو أن قواعد الاشتباك القديمة قد تآكلت، تاركةً الباب موارباً أمام كافة الاحتمالات، بدءاً من العمليات المحدودة وصولاً إلى المواجهة الشاملة.

















