+
أأ
-

تزايد عودة السوريين إلى الوطن وسط جدل حول إجراءات الحماية في ألمانيا

{title}
بلكي الإخباري

أفادت تقارير حديثة بعودة حوالي 1.6 مليون سوري إلى وطنهم بعد التحولات السياسية في البلاد، حيث أظهرت الأرقام الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن العدد يشمل 634 ألفاً عادوا من تركيا و621 ألفاً من لبنان و284 ألفاً من الأردن. وأشارت التقارير إلى أن ألمانيا لم تفصل بيانات العائدين، بل أدرجتهم ضمن فئة "دول أخرى".

وأكّد المكتب الألماني الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين أن 3678 لاجئاً سورياً عادوا طوعاً إلى بلادهم خلال العام الماضي، بينما لا يزال هناك أكثر من 900 ألف سوري مقيمين في ألمانيا. وأوضح أن عدد الراغبين في الحصول على الحماية من قبل السوريين قد تراجع بشكل ملحوظ منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر.

وشدد المسؤولون الألمان على أن أسباب الحماية لكثير من اللاجئين السوريين قد انتهت مع انتهاء الحرب الأهلية، وبالتالي قد يتم مراجعة حاجة هؤلاء للحصول على الحماية وفقاً لما يسمى بإجراءات سحب الحماية.

إجراءات سحب الحماية وتأثيرها على اللاجئين

بينما لا تُطبق إجراءات سحب الحماية بشكل عام على السوريين، فإنها تشمل حالات خاصة مثل السفر غير المصرح به إلى الوطن أو ارتكاب جرائم. وأشار المكتب الألماني إلى أن سحب الحماية يتطلب أن يكون التغير في الوضع في بلد المنشأ جوهرياً ودائماً.

وأوضحت النقاشات الجارية في ألمانيا حول عودة اللاجئين أن بعض السياسيين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر وحزب اليسار قد دعوا إلى السماح بزيارات مؤقتة إلى الوطن لاستكشاف آفاق العودة المحتملة.

وأكّد الوضع القانوني الحالي أن اللاجئين يواجهون خطر فقدان وضع الحماية إذا سافروا إلى بلدهم الأصلي، ما يزيد من تعقيد عملية العودة.

الجدل حول دعم العودة والمساعدات المالية

تم طرح مناقشات حول زيادة المساعدات المالية التي تُقدم للعودة، حيث يبلغ الحد الأقصى حالياً ألف يورو لكل بالغ. هذا النقاش يأتي في وقت يسعى فيه العديد من اللاجئين السوريين إلى العودة، ولكنهم يواجهون تحديات كبيرة.

يبدو أن التوجه العام نحو تحسين الأوضاع في سوريا قد يعزز من فرص العودة، ولكن لا تزال هناك العديد من العقبات التي تواجه اللاجئين. ويأمل الكثيرون أن تتحسن الظروف في بلدهم لتسهيل عودتهم.

في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع في سوريا موضوعاً ساخناً للنقاش في ألمانيا، حيث يتطلع الكثيرون إلى مستقبل أفضل والعودة إلى الوطن.