تحذيرات لبنانية من الفتنة وضرورة محاسبة المسيئين

كشف نبيه بري عن مخاوفه من تصاعد الفتنة في لبنان، مشددا على ضرورة تجنب الإمعان في هذه الفتنة التي لعن الله من أيقظها. واضاف أن الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية يعد أمرا مدانا بغض النظر عن المصدر أو الوسيلة المستخدمة، سواء في الإعلام أو عبر الفضاء الافتراضي.
ووجه بري دعوة ملحة للسلطات القضائية للتحرك فورا لمحاسبة من يستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء. وبين أن التوترات الأخيرة جاءت عقب عرض مقطع فيديو ساخر على إحدى القنوات اللبنانية، حيث تم تصوير عناصر حزب الله كطيور عسكرية يتقدمها قائد يشبه نعيم قاسم، مما أثار ردود فعل واسعة في المجتمع اللبناني.
وأكد بري أن الفائز الوحيد في صراعات اللبنانيين هو من قام بهدم دور العبادة في الجنوب، مشيرا إلى أن التفرقة بين اللبنانيين لن تؤدي إلا إلى المزيد من الأزمات. وشدد على رفضه للحوار المباشر مع إسرائيل، معتبرا أن الوضع في الجنوب لا يحتمل المزيد من المفاوضات.
دعوة للمحاسبة والتوحد في مواجهة الأزمات
واضاف بري أن الحديث عن هدنة مع إسرائيل يعد غير منطقي في وقت لم تتوقف فيه عمليات القصف على البلدات الجنوبية. وبين أن تدمير المناطق وملاحقة أصحاب الأرض لا يمكن أن يقبل به أي لبناني. وأشار إلى أن الوضع الحالي يتطلب من الجميع الترفع عن الإساءة والترفع عن الانجرار وراء الفتن.
وذكر أن الاتصالات المفتوحة مع المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك وزير الخارجية عباس عراقجي، تعطي الأمل في تحقيق تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، وأن تأثير هذه المفاوضات قد يمتد إلى الوضع في جنوب لبنان. وشدد على أهمية التفاهم والتعاون بين جميع الأطراف لتجنب المزيد من التوترات.
وبين أن الهدوء والاستقرار في لبنان يعتمد على قدرة الجميع على تجاوز الخلافات والعمل نحو مصلحة الوطن، مؤكدا أن هذا هو الوقت المناسب للتوحد في مواجهة التحديات.



















