ارتفاع عدد الأطفال المتأثرين بالتصعيد في لبنان خلال فترة الهدنة

أفادت منظمة اليونيسف بأن الأسبوع الماضي شهد مقتل وإصابة 59 طفلا على الأقل في لبنان، وذلك في ظل استمرار التصعيد رغم الهدنة. وأوضحت المنظمة أن طفلين قد لقيا حتفهما مع والدتهما جراء غارة على سيارتهما، مما يزيد من القلق حول سلامة الأطفال في المنطقة. وأشارت وزارة الصحة إلى تسجيل 23 قتيلا و93 جريحا منذ بدء الهدنة، ليكون العدد الإجمالي منذ الثاني من آذار قد بلغ 200 قتيل و806 جرحى، مما يعني مقتل نحو 14 طفلا يوميا.
وأضاف إدوارد بيجبيدير، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الأطفال في لبنان يتعرضون للقتل والإصابة في وقت كان يفترض أن يعودوا فيه إلى مدارسهم. وأكد أن هذا الوضع يسبب ضغوطا نفسية كبيرة لنحو 770 ألف طفل، حيث تشير البيانات إلى وجود قلق وكوابيس، مع تدهور حاد في الصحة النفسية بنسبة 72% للقلق و62% للاكتئاب.
وشددت اليونيسف على ضرورة الاستثمار في الدعم النفسي العاجل والالتزام بالقانون الدولي الإنساني لضمان استمرارية الهدنة. وأكدت المنظمة أنها ستعمل على توسيع خدماتها رغم أن الاحتياجات تفوق الموارد المتاحة، مما يتطلب تضافر الجهود لتلبية احتياجات الأطفال المتضررين.
ضرورة الدعم النفسي للأطفال المتأثرين بالصراع
أضافت اليونيسف أن زيادة عدد الأطفال المتأثرين بمثل هذه الأحداث يستدعي تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي. وبينت أن الدعم النفسي هو أحد الأولويات القصوى، خاصة في ظل الأعداد المتزايدة من الأطفال الذين يعانون من آثار الصراع المستمر. وأكدت أن الحلول السريعة والمستدامة ضرورية لتحسين الأوضاع النفسية للأطفال.
وأشارت المنظمة إلى أهمية العمل الجماعي لتوفير الحماية للأطفال، وذلك من خلال التزام جميع الأطراف بالقوانين الدولية. ودعت الدول إلى اتخاذ خطوات فعالة تضمن سلامة الأطفال وتوفر لهم بيئة آمنة.
وختمت اليونيسف بضرورة أن تتضافر الجهود لتوفير الدعم المطلوب للأطفال في لبنان، مؤكدة أن أي تأخير في تقديم المساعدة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع. وأكدت أن الأطفال هم مستقبل لبنان، ويجب حمايتهم من آثار الصراع.



















