+
أأ
-

دمشق تؤكد عدم وجود اتفاق فوري لعودة اللاجئين السوريين إلى أوروبا

{title}
بلكي الإخباري

أكدت دمشق أن الحديث عن اتفاقات فورية لعودة اللاجئين السوريين من أوروبا لا يمت للواقع بصلة، في ظل استمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة في البلاد. وأوضحت الحكومة السورية أن أي جهود لعودة السوريين تتطلب وجود بيئة آمنة ومستقرة، وهو ما يحتاج إلى وقت وجهود من المجتمع الدولي، خاصة من الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تعاني فيه أوروبا من تداعيات أزمة اللاجئين، مما يزيد من الضغط على الحكومات الأوروبية لإيجاد حلول فعالة.

وأضاف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن النقاشات مع الدول الأوروبية لا تقتصر على عودة اللاجئين، بل تشمل أيضًا آليات إعادة الإعمار التي لا تعرقل المسار السياسي. وأوضح أن الظروف الاقتصادية والمعيشية يجب أن تكون ملائمة لعودة آمنة، مشددا على أن العودة غير المنظمة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الداخلية في سوريا.

وصرح الشيباني بأن الحكومة السورية لا تشجع العودة السريعة وغير المدروسة، مشيرا إلى أن هذا الأمر قد ينقل السوريين من وضعية اللجوء في الخارج إلى نازحين داخل البلاد. وأكد على أهمية التعاون الدولي لإعادة إعمار سوريا، ودعم الجهود الحكومية لتوفير البيئة المناسبة للعودة.

تحذيرات من العودة غير المنظمة

بين الشيباني أن فرض العودة غير الطوعية على السوريين قد يؤثر سلباً على استقرار البلاد، مشددا على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة قبل أي خطوات واسعة في هذا الاتجاه. وأشار إلى أن الدول الأوروبية تتردد في منح صفة اللجوء لمن يغادر سوريا، مما يعكس تغيرا في الرؤية الأوروبية حول الوضع الأمني في البلاد.

وشدد المحلل السياسي ابراهيم العلي على أن تصريحات الشيباني ترد على المطالب الأوروبية التي تتسارع لعودة اللاجئين. وأوضح أن الحكومة السورية تسعى لضبط إيقاع هذه الرغبة، مشيرا إلى أن العودة تحتاج إلى احتضان دولي ودعم حقيقي من أوروبا، خاصة في مجالات إعادة الإعمار.

وأعرب العلي عن تقديره لموقف الحكومة السورية في ربط عودة المهجرين بخطط اقتصادية واستثمارات، مشيرا إلى أن هذا النهج يضع الأوروبيين في موقف يتطلب منهم اتخاذ خطوات فعالة تجاه سوريا. واعتبر أن هذه السياسة قد تسهم في بناء الثقة بين الطرفين وتسهيل عمليات العودة.

استراتيجية دمشق في التعامل مع ملف اللاجئين

أبرز الشيباني أهمية دعم المجتمع الدولي لدعم الحكومة السورية، مشيرا إلى ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لضمان عودة آمنة وكريمة للاجئين. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه أوروبا تحديات اقتصادية كبيرة، مما يزيد من الضغوط على الحكومات الأوروبية لتطبيق حلول مستدامة لمشكلة اللاجئين.

وفي حين يشهد الوضع في سوريا تحسنا نسبيا، لا تزال العودة إلى الوطن تتطلب مزيدا من العمل والتعاون الدولي، وهو ما يتطلب مزيدا من الجهود من قبل المجتمع الدولي لضمان عودة تضمن السلام والاستقرار للسوريين.

يبدو أن الحكومة السورية تأمل في تحقيق تقدم في ملف اللاجئين، ولكنها تشدد على أن هذا الأمر يتطلب تضافر الجهود الدولية لضمان عودة آمنة ومستقرة للسوريين.