+
أأ
-

آفاق جديدة للنقل السككي والطرقي في سوريا

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير النقل السوري يعرب بدر عن خطط استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربط السككي مع دول الجوار وتفعيل حركة الترانزيت الطرقي، مشيرا إلى أهمية الموقع الجغرافي لسوريا الذي يجعلها نقطة وصل رئيسية بين آسيا وأوروبا والخليج. وأوضح أن تلك الخطط تأتي في إطار جهود الحكومة لإعادة تفعيل ممرات الترانزيت وتبسيط إجراءات العبور، بهدف تحسين حركة الشاحنات وتعزيز النشاط الاقتصادي الإقليمي.

وأضاف الوزير بدر أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة لرفع كفاءة الخدمات المقدمة لقطاعي النقل والتجارة، موضحا أن هذا الدور كان بارزا قبل عام 2011 حيث كانت حركة النقل تعبر الحدود السورية بكثافة. وشدد على ضرورة التوصل لتفاهمات مع الدول المجاورة لرفع مستوى التعاون في هذا المجال.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز التفاهمات مع تركيا والأردن والسعودية، مبينا أن جزءا من هذه التفاهمات يجري عبر مذكرة تفاهم موقعة مؤخرا. كما توقع أن تحقق هذه الجهود نتائج ملموسة قبل نهاية عام 2026 في مجال حركة نقل البضائع.

التحديات أمام النقل السككي واستراتيجيات إعادة التفعيل

وأوضح الوزير بدر أن إعادة تفعيل النقل السككي تحتاج إلى وقت نظرا لتضرر البنية التحتية خلال السنوات الماضية. وأكد أن وزارة النقل تسعى لإعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية مع دول الجوار، مشيرا إلى وجود وصلتين مع تركيا تحتاجان إلى استثمارات لإعادتهما إلى الخدمة. وأوضح أن الخط الحجازي القديم مع الأردن كان له دور مهم في نقل البضائع.

وذكر أن التفاهمات مع الأردن وتركيا تشمل صيانة الخطوط وتأهيل الأجزاء المتضررة، متوقعا أن يتم إصلاح الخط الحجازي قبل نهاية عام 2026 في حال تنفيذ الدعم التركي الموعود. وأكد على أهمية إنشاء خط سكة حديد جديد يربط دمشق بالحدود الأردنية لتسهيل نقل البضائع.

وأضاف أن التكلفة المتوقعة لإنشاء هذا المشروع تتجاوز مئات ملايين الدولارات، وتعمل الحكومة على تضمينه ضمن مذكرة التفاهم مع تركيا وسوريا والأردن. وأشار إلى أن المشروع يحظى باهتمام كبير من الحكومة السورية.

التعاون الدولي ودعم مشاريع النقل

كشف الوزير بدر عن تعاون مع البنك الدولي لتقديم دعم فني وتمويلي لخطوط السكك الحديدية في سوريا، حيث تصل القيمة التقديرية لهذا الدعم إلى 200 مليون دولار. وأكد أن الأولوية ستكون لإعادة تفعيل السكك الحديدية كممر ترانزيت يربط سوريا بدول الجوار.

وأبرز الوزير مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية وشركة محطة حاويات اللاذقية الدولية لربط المناطق الساحلية والداخلية عبر السكك الحديدية. وأكد أن هذا التعاون يسهم في تعزيز قدرات نقل الحاويات من مرفأ اللاذقية إلى المرافئ الجافة في عدة مناطق.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعت في نيسان الماضي بين سوريا وتركيا والأردن تهدف إلى تطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي، بتنسيق الجهود وتوحيد الإجراءات، لتحقيق مشاريع تنفيذية مدعومة بالرقمنة والاستثمار.