البرلمانات الإسلامية تؤكد على الوصاية الهاشمية ودعم الحل العادل للقضية الفلسطينية

عمان - أكدت برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي خلال المؤتمر العشرين لاتحاد مجالس الدول الأعضاء أهمية الدور الذي تلعبه الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس. وبيّنت أن هذه الوصاية ضرورية لحماية هوية المدينة المقدسة وصون مقدساتها. وشددت على أهمية حل الدولتين كسبيل لتحقيق السلام العادل والشامل، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وفد نيابي أردني برئاسة رئيس مجلس النواب مازن القاضي. وأشار القاضي خلال كلمته أمام البرلمانات الإسلامية إلى أن القضية الفلسطينية ستبقى محور اهتمام الأمة العربية والإسلامية.
وأضاف أن استمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة، يشكل عقبة رئيسية أمام الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد على الدور التاريخي للوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، في وجه محاولات التهويد والاعتداء على هوية القدس.
تأكيدات على مركزية القضية الفلسطينية
أوضح النائب نمر السليحات الذي شارك في صياغة البيان الختامي للمؤتمر، أن البيان تضمن تأكيدات واضحة على الوصاية الهاشمية ومركزية القضية الفلسطينية. وبيّن أن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس يعد أمرا ضروريا لحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وشهدت المشاركة الأردنية في المؤتمر سلسلة من اللقاءات الرسمية، حيث حضر السفير الأردني لدى أذربيجان، وتم نقل تحيات الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. وأكد علييف عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، مشيرا إلى التنسيق المستمر في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما أجرى القاضي مباحثات رسمية مع عدد من المسؤولين الأذربيجانيين، حيث تناولت سبل تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي، وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين، خاصة في قطاع الطاقة. وأكد على أهمية العمل المشترك لتعزيز التنمية المستدامة.
تعزيز التعاون البرلماني بين الدول
ضمن أجندة المؤتمر، أجرى القاضي لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه من دول عربية وإسلامية، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات في مجالات متعددة. وبيّن المشاركون أهمية التنسيق المستمر بين البرلمانات العربية والإسلامية لخدمة مصالح شعوبهم.
وعقدت لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية الأذربيجانية اجتماعا مشتركا، حيث تم بحث آفاق التعاون البرلماني والاقتصادي والثقافي. وجرى الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم وخطة عمل تنفيذية، كما تم إعلان عام 2027 عاما للصداقة بين الأردن وأذربيجان، مما يعزز العلاقات بين الشعبين.
كما شارك أعضاء الوفد النيابي الأردني في أعمال اللجان المتخصصة التابعة للاتحاد، حيث قدموا مداخلات في لجان متنوعة تشمل حقوق الإنسان والشؤون الثقافية. ونال الأردن ثلاثة مقاعد في تلك اللجان، مما يعكس دورها الفعال في القضايا المشتركة.
الأردن في صدارة القضايا الإقليمية
شارك الأمين العام لمجلس النواب الأردني في الاجتماع السابع لجمعية الأمناء العامين، مما يعكس التزام الأردن بالمشاركة الفعالة في القضايا الإقليمية والدولية. ويواصل الأردن جهوده لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال الدبلوماسية البرلمانية.
















