نقلة نوعية في خدمات الاحوال المدنية نحو دفتر العائلة الرقمي

تتجه دائرة الاحوال المدنية والجوازات نحو تعزيز منظومة التحول الرقمي الشامل لتقديم تجربة افضل للمواطنين، حيث كشف المدير العام غيث الطيب عن خطط طموحة تهدف الى اتمتة دفتر العائلة وتحويله الى وثيقة رقمية متطورة، وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدائرة لتحديث القطاع العام وتسهيل وصول المواطنين الى خدماتهم دون الحاجة للمراجعة الشخصية.
واضاف الطيب ان الدائرة تعمل حاليا على اضافة 18 خدمة رقمية جديدة الى قائمة الخدمات المتاحة، وذلك ليرتفع اجمالي الخدمات الالكترونية الى مستويات متقدمة تهدف الى تسريع الانجاز وتخفيف الاعباء عن المراجعين، مشددا على ان التوجه نحو الرقمنة يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية العمل الحكومي الحديث.
وبين ان الدائرة تولي اهمية قصوى لتعزيز الوعي الرقمي لدى الجمهور، حيث يجري العمل على تكثيف الحملات التوعوية عبر مختلف المنصات الرقمية ومراكز الخدمة المنتشرة في ارجاء المملكة، وذلك لضمان استفادة الجميع من التسهيلات المتاحة عبر تطبيق سند والمنصات الالكترونية المعتمدة.
خطوات عملية نحو التحول الرقمي الشامل
واكد المدير العام ان العمل جار بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لتحويل الخدمات التي كانت تتطلب الحضور الشخصي سابقا الى خدمات رقمية بالكامل، بما في ذلك معاملات ابناء الضفة الغربية وابناء الاردنيات، موضحا ان هذه الاجراءات ستسهم في تقليص فترات الانتظار وتسهيل المعاملات بشكل ملحوظ.
واشار الى ان الربط الالكتروني مع الجهات الحكومية مثل وزارة العدل ووزارة الصحة ودائرة قاضي القضاة قد اثمر بالفعل عن حل العديد من الاشكالات السابقة، بما في ذلك الغاء الحاجة للحصول على وثائق مصدقة يدويا، مؤكدا ان هذه الشبكة من الربط تضمن دقة البيانات وسرعة تبادل المعلومات بين المؤسسات.
واوضح ان التوسع في الخدمات الرقمية يرافقه حرص شديد على الجانب الامني، حيث يتم التعاون مع المركز الوطني للامن السيبراني لتوفير اعلى معايير الحماية لقواعد البيانات، مشددا على ان صون السجل المدني للمواطن يظل الاولوية القصوى في ظل التحول نحو المعاملات الالكترونية المتكاملة.
تطوير الخدمات وتجاوز التحديات التقنية
وشدد على ان الدائرة تعمل بجدية لمعالجة التحديات الفنية التي قد تطرأ اثناء عملية التحول الرقمي، مبينا ان فرق العمل الفنية تواصل جهودها لضمان استقرار الانظمة الرقمية وتجاوز اي عقبات قد تؤدي الى بطء في تقديم الخدمات، وذلك في اطار الالتزام بتطوير تجربة المستخدم.
واكد ان التوجيهات الملكية تشدد دائما على ضرورة تقليص مدد الانتظار وتقديم افضل مستوى من الخدمة للمواطنين، موضحا ان الهدف النهائي هو التحول الكامل نحو بيئة رقمية تنهي الحاجة للمراجعات الروتينية وتجعل من الخدمات الحكومية متاحة بضغطة زر واحدة.
واضاف ان الدائرة تواصل تحديث بنيتها التحتية في 83 مركزا و16 مركز خدمة شامل لضمان تقديم الدعم الفني اللازم للمواطنين، مشيرا الى ان المستقبل القريب سيشهد المزيد من التسهيلات التي ستجعل من المعاملات الورقية جزءا من الماضي في سياق تعزيز الهوية الرقمية الوطنية.
















