+
أأ
-

تحول تاريخي في دمشق.. واشنطن تشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العلاقات الدولية منعطفا مفصليا اليوم باعلان الولايات المتحدة رسميا رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب، وهي الخطوة التي تنهي عقودا من العزلة الدولية التي استمرت لنحو 47 عاما. وجاء هذا القرار ليعكس تغيرا جذريا في المشهد السياسي السوري عقب التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد مؤخرا، حيث اعتبرت دمشق ان هذا التصنيف لم يكن يوما خيارا للشعب السوري ولا يعبر عن تاريخها العريق.

واكد وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان هذا الانجاز هو ثمرة مباشرة للجهود التي بذلها السوريون في سبيل التغيير، موضحا ان الدولة السورية الجديدة ملتزمة تماما بمبادئ الامن والسلام الدوليين. وبين الشيباني ان هذه الخطوة جاءت نتيجة طبيعية لتعزيز جسور التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المتبادلة ويضمن استقرار المنطقة.

واضاف الشيباني ان العمل جار حاليا بتوجيهات من القيادة السورية لطي صفحة الماضي وازالة كافة اثار العزلة، مشددا على ان المرحلة المقبلة ستشهد تهيئة بيئة سياسية واقتصادية قائمة على الشفافية. وتقدم بالشكر للادارة الاميركية وعلى راسها الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو وكل من ساهم في دفع هذه العملية التاريخية نحو النجاح.

ابعاد اقتصادية وسياسية لقرار رفع العقوبات

وكشفت وزارة الخزانة الاميركية عن خطوات موازية تضمنت الغاء تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة ارهابية وازالتها من قوائم العقوبات، وهو قرار يهدف وفقا لوزير الخزانة سكوت بيسنت الى تحفيز الاستثمارات الاجنبية في البلاد. واوضح بيسنت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في سوريا، مؤكدا الالتزام بوعود الرئيس الاميركي في اتاحة الفرص امام السوريين لبناء مستقبل افضل.

واشار بيان الخزانة الى ان رفع القيود لا يعني التراجع عن مبادئ مكافحة الارهاب العالمي، بل يمثل توجها جديدا نحو تعزيز الشراكة البناءة، مع الابقاء على اليات المحاسبة للجهات التي تهدد الامن. وتاتي هذه الخطوة مكملة لسلسلة من القرارات الدولية السابقة، بما في ذلك الامر التنفيذي الذي وقعه الرئيس ترامب لانهاء العقوبات الاميركية، وقرارات الاتحاد الاوروبي برفع العقوبات الاقتصادية عن دمشق.

وخلصت التحليلات الى ان هذه التطورات تفتح الباب واسعا امام عودة سوريا الى محيطها الدولي، مع تطلعات شعبية واسعة بان تنعكس هذه القرارات ايجابا على مستوى المعيشة والتنمية المستدامة. وبينت المعطيات الحالية ان سوريا تتجه نحو مرحلة جديدة تتسم بالانفتاح الدبلوماسي والتعافي الاقتصادي بعد سنوات من القطيعة.