حماية الارض والسيادة الغذائية في صدارة اولويات العربية لحماية الطبيعة

كشفت المنظمة العربية لحماية الطبيعة عن تقريرها السنوي الذي يرصد محطات عملها الميداني والسياسي في ظل ظروف إقليمية معقدة. واوضحت المنظمة ان استراتيجيتها ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التأهيل الزراعي والتأثير السياسي والتحريك الجماهيري بهدف تعزيز السيادة الغذائية وحماية الأرض من التحديات المتزايدة. وبين التقرير ان العمل استمر بوتيرة متصاعدة رغم الصعوبات السياسية والإنسانية التي تفرضها الأزمات الراهنة في المنطقة.
واضافت المنظمة ان برامجها في الأردن حققت نتائج ملموسة عبر القافلة الخضراء التي نجحت في زراعة آلاف الأشجار المثمرة ودعم مئات المزارعين. وتابعت ان مشاريع التمكين الاقتصادي في الأغوار الأردنية ساهمت بشكل مباشر في تحسين البنية التحتية المائية ودعم النحالين وتمكين النساء من خلال مشاريع إنتاجية مستدامة. واكدت ان هذه الجهود تهدف الى خلق بيئة زراعية قادرة على مواجهة نقص الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائي للأسر الريفية.
واشار التقرير الى ان الملف الفلسطيني حظي باهتمام واسع عبر برنامج المليون شجرة الذي واصل تعزيز صمود المزارعين في مختلف المحافظات. واوضحت المنظمة ان التوسع في مشروع إحياء مزارع غزة جاء استجابة مباشرة لتدمير القطاع الزراعي حيث شملت المساعدات توفير أشتال الخضروات وتأهيل شبكات الري. وشددت على ان مشروع صمود نجح في تطوير البنية الزراعية في القرى المحاصرة لتمكين الأسر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال الحواكير المنزلية.
التوسع الدولي والمواقف السياسية للمنظمة
وبينت المنظمة ان تدخلاتها في لبنان تمثلت في مشروع معا لزيتون لبنان الذي عمل على إعادة تأهيل الأراضي المتضررة من الاعتداءات الحدودية وزراعة آلاف أشتال الزيتون. واشارت الى ان حضورها الدولي تعزز من خلال الدفاع عن الحق في الغذاء والمطالبة بمساءلة الأطراف التي تستخدم التجويع كسلاح ضد المدنيين. واضافت ان المنظمة نجحت في إدراج مفاهيم المساءلة القانونية ضمن مفاوضات لجنة الأمن الغذائي العالمي لتسليط الضوء على الانتهاكات البيئية والزراعية.
واكدت المنظمة انها أطلقت المحكمة الشعبية الدولية في برشلونة بالتعاون مع جهات دولية لإدانة جرائم التجويع القسري والإبادة البيئية في فلسطين. واوضحت ان هذه الخطوة تزامنت مع قيادة مبادرات تضامن دولية مع السودان وفلسطين وتكريس مفهوم المقاومة الخضراء في المحافل الفكرية. وتابعت ان المنظمة عملت على صياغة مواقف إقليمية موحدة حول العدالة الغذائية وحماية الموارد الطبيعية في الوطن العربي.
وختمت المنظمة تقريرها باستعراض دور برنامج لو تعرف في نشر الوعي الزراعي بين الطلبة في المدارس والجامعات والمخيمات. واضافت ان حضورها الإعلامي باللغات العالمية ساهم في توسيع دائرة التأثير والتعريف بقضايا السيادة الغذائية على نطاق واسع. واكدت ان استمرار هذه المبادرات يعكس التزامها الثابت بحماية الأرض كجزء لا يتجزأ من الكرامة الوطنية والإنسانية.















