+
أأ
-

تعاون مصرفي وصناعي لدعم مشاريع تطوير محيط موقع المغطس

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مؤسسة تطوير الاراضي المجاورة لموقع المغطس عن تلقيها دعما ماليا جديدا من جمعية البنوك وشركة مناجم الفوسفات الاردنية وذلك لتمويل حزمة من المشاريع الحيوية التي تستهدف تطوير المنطقة المحيطة بموقع معمودية السيد المسيح وقرية بيت عنيا ضمن الاستعدادات الجارية لاستقبال الزوار من كافة انحاء العالم. وتهدف هذه المساهمات الى تعزيز البنية التحتية وتطوير الخدمات السياحية بما يضمن تقديم تجربة استثنائية للزوار والحجاج وتنمية المجتمع المحلي المحيط بالموقع التاريخي.

واوضحت المؤسسة ان التمويل الجديد سيخصص بشكل اساسي لتنفيذ تصاميم المنطقة الخضراء ووضع دراسات شاملة لمنظومة نقل مستدامة تسهل حركة الوصول الى الموقع بالاضافة الى تجهيز خطط العمل الخاصة بفرز وتسويق المنتجات الزراعية المحلية. واكدت ان هذا الدعم يمتد ليشمل برامج تدريبية متخصصة لتمكين ابناء المجتمع المحلي وتطوير منتجات حرفية تعكس هوية المكان التاريخية مع العمل على بناء منظومة تجارة الكترونية متطورة لترويج هذه المنتجات.

وبينت المؤسسة ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حيوي يتزامن مع اطلاق المشروع الوطني الكبير لتطوير الاراضي المحيطة بالمغطس والذي تصل تكلفته الاجمالية الى نحو 120 مليون دولار على مساحة واسعة تبلغ 1400 دونم. واشارت الى ان هذه المشاريع الاستراتيجية تشمل انشاء متحف معمودية السيد المسيح وقرية متكاملة للحجاج الى جانب تحسينات البنية التحتية والممر الاخضر الذي يربط مرافق الموقع ببعضها البعض.

ابعاد تنموية واقتصادية لمشروع تطوير المغطس

واضاف رئيس مجلس ادارة مؤسسة تطوير الاراضي المجاورة للمغطس ثروت المصالحة ان مبادرة جمعية البنوك وشركة الفوسفات تعكس تضافر الجهود الوطنية لانجاح هذا المشروع التاريخي. وشدد المصالحة على ان الاستعدادات الجارية لذكرى مرور الفي عام على المعمودية تفرض ضرورة تحويل الخطط الى واقع ملموس يحقق اثرا مستداما للمجتمعات المحلية ويحافظ على خصوصية المكان وفق متطلبات اليونسكو.

واكد المدير العام لجمعية البنوك في الاردن ماهر المحروق ان مشاركة القطاع المصرفي في هذا المشروع تاتي في اطار المسؤولية المجتمعية والحرص على دعم المبادرات الوطنية ذات الابعاد التنموية. واشار الى ان هذا الدعم يفتح افاقا جديدة للاقتصاد المحلي ويسهم في تعزيز مكانة الاردن كوجهة سياحية دينية عالمية تحظى باهتمام واسع.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة مناجم الفوسفات الاردنية عبد الوهاب الرواد ان الشركة تضع ضمن اولوياتها المساهمة في المشاريع الوطنية ذات الاثر الثقافي والتاريخي العميق. واوضح الرواد ان مشاركة الفوسفات في هذا المشروع تهدف الى تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة وتوفير فرص جديدة للمجتمع المحلي مع الحرص على ابراز القيمة الفريدة لموقع المغطس على الخارطة العالمية.

مستقبل التنمية المستدامة في منطقة بيت عنيا

واظهرت الدراسات الفنية ان الجدول الزمني للمشاريع الكبرى مثل المتحف وقرية الحجاج سيبدأ فعليا في الربع الاول من عام 2027. واوضحت المؤسسة ان هذه المشاريع ستوفر متطلبات فنية ومالية تضمن استقطاب المزيد من الاستثمارات والشراكات الدولية في المستقبل. واكدت ان قرية بيت عنيا ستكون محورا رئيسيا في هذه الرؤية كونها تمثل وجهة تكاملية تقدم تجارب روحانية وثقافية تليق بمكانة الموقع العالمية.

واضافت المؤسسة ان هذه المشاريع تهدف في جوهرها الى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الارث التاريخي وتطوير خدمات عصرية تلبي احتياجات السياح والحجاج. وبينت ان الدعم المالي الحالي سيعزز من جاهزية الموقع لاستقبال الزوار وتطوير البنية التحتية السياحية بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة لمثل هذه المواقع التراثية.

واكد القائمون على المشروع ان العمل مستمر وفق الخطط المرسومة لضمان استكمال كافة المرافق الحيوية قبل الموعد المستهدف. وشددوا على ان تكامل ادوار القطاعين العام والخاص في هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية لنجاح المبادرة التي من شانها ان تجعل من منطقة المغطس وجهة سياحية وتنموية نموذجية على مستوى المنطقة.