+
أأ
-

تغيير صفة البعثة البريطانية في القدس بعد ضغوط اسرائيلية

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند عن تحول دبلوماسي لافت بشان تواجد بلاده في القدس، حيث تقرر اعادة توصيف القنصلية العامة لتصبح مكتبا للخدمات القنصلية بدلا من اغلاقها بشكل كامل. واكد الوزير ان لندن لا تعترف باي حق قانوني لاسرائيل في اغلاق هذه البعثة التي تمتد جذورها لاكثر من قرنين من الزمن، مشددا على ان هذا القرار جاء نتيجة مباحثات مكثفة لتجنب الصدام الدبلوماسي المباشر.

واضاف ميليباند ان البعثة البريطانية ستواصل عملها المستقل وتقديم خدماتها الحيوية للفلسطينيين في القدس الشرقية، موضحا ان تغيير المسمى لا يعني باي حال من الاحوال التنازل عن الثوابت السياسية. وبين ان الحكومة البريطانية تصر على موقفها الراسخ بان القدس الشرقية ارض محتلة، وان العمل الدبلوماسي سيستمر لدعم حل الدولتين وتحقيق الامن والاستقرار لكلا الشعبين.

واكد ان بريطانيا متمسكة بكافة الاجراءات التي اعلنت عنها في الثامن من سبتمبر، والتي تهدف الى دعم التوجهات الدولية في هذا الملف الشائك. واشار الى ان الضغوط التي مارستها لندن، بما في ذلك التلويح بطرد دبلوماسيين اسرائيليين، لعبت دورا محوريا في منع الاغلاق الكامل للمبنى الذي كان مقررا تنفيذه اليوم.

تصعيد بريطاني ضد التوسع الاستيطاني

وشددت الحكومة البريطانية في الاونة الاخيرة على نيتها المضي قدما في فرض عقوبات اقتصادية وتجارية على المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية. واظهرت التحركات البريطانية توجها جديدا نحو منع استيراد منتجات المستوطنات وفرض قيود على الافراد والشركات المتورطة في توسيع الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية.

واوضح رئيس الوزراء البريطاني اندي بيرنهام في تصريحات سابقة ان حكومته لن تتراجع عن هذه الاجراءات، نافيا ان تكون هذه الخطوات مرتبطة باي اعتبارات اخرى. واظهرت هذه المواقف حرص لندن على موازنة علاقاتها الدولية مع التزامها بالقانون الدولي فيما يتعلق بملف الاستيطان الذي يلقى رفضا واسعا من المجتمع الدولي.

وبينت تقارير ميدانية ان التوتر بين الطرفين تصاعد بعد امر اسرائيل لجنود بريطانيين كانوا يراقبون عنف المستوطنين بمغادرة الضفة الغربية. واكدت لندن ان هذه الاجراءات الاسرائيلية لن تثنيها عن مواصلة دورها في مراقبة الوضع على الارض ودعم الحقوق الفلسطينية في اطار المساعي السياسية الجارية.