رهان امريكي على الديزل الروسي لضبط ايقاع السوق العالمية

وصف ماركو روبيو قرار الادارة الامريكية بالسماح المؤقت لاستيراد الديزل الروسي بانه خطوة حكيمة للغاية تخدم الاستقرار الاقتصادي العالمي. واكد روبيو ان هذا التوجه ياتي في وقت حساس حيث تعاني الاسواق الدولية من تقلبات حادة في اسعار الطاقة التي لا تقتصر اثارها على الداخل الامريكي بل تمتد لتشمل العديد من الاقتصادات حول العالم.
واوضح ان الخطوة تهدف بشكل اساسي الى تعزيز المعروض من موارد الطاقة في السوق العالمية بما يساهم في كبح جماح الاسعار المرتفعة. وبين ان هذه السياسة تعكس نظرة واقعية للتعامل مع ازمات الطاقة الراهنة بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة التي قد تزيد من حدة الازمات الاقتصادية.
وكشفت تقارير اقتصادية عن انطلاق اولى الشحنات المحملة بالديزل الروسي باتجاه الولايات المتحدة وفق اتفاق مسبق لضمان تدفق الامدادات. واضاف المسؤولون ان هذه الشحنة التي تبلغ اربعين الف طن تعد بداية لسلسلة من التوريدات القادمة التي ستعمل روسيا على تلبيتها ضمن قدراتها الانتاجية المتاحة.
ابعاد صفقة الطاقة بين موسكو وواشنطن
واكدت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة تكتسب اهمية خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي. واضافت ان توقيت وصول الشحنات يهدف الى تهدئة مخاوف المستهلكين الامريكيين من ارتفاع تكاليف الوقود التي تسبق الاستحقاق الانتخابي القريب.
وبينت التحليلات ان روسيا كانت قد رفعت حظر التصدير الذي فرضته سابقا لتلبية الطلب المحلي وذلك بعد استقرار الوضع في السوق الروسية. واوضح خبراء الطاقة ان الديزل الروسي كان سيجد طريقه الى الاسواق العالمية في كل الاحوال وان الفارق يكمن في توجيه جزء من هذه الامدادات لسد الفجوة في السوق الامريكية.
واشار وزير الطاقة الامريكي كريس رايت الى ان هذا التعاون يمثل حافزا اقتصاديا ضروريا في هذه المرحلة ولا يشكل شريان حياة سياسي لاطراف النزاع. وشدد على ان الهدف يبقى تحقيق التوازن في اسعار الطاقة وتجنب حدوث انهيارات سعرية تؤثر على المستهلك النهائي في مختلف الدول.

















