خارطة طريق جديدة لتطوير نظام التوجيهي ومعالجة ثغرات المسارات الدراسية

كشفت وزارة التربية والتعليم عن توجه استراتيجي لتطوير نظام الثانوية العامة بما يضمن معالجة الثغرات التي ظهرت خلال مراحل التطبيق العملي. واكد الناطق الاعلامي باسم الوزارة مهند الخطيب ان العمل جار على تحسين الاسس المتبعة لتوسيع خيارات الطلبة وتحقيق مصلحتهم الدراسية والجامعية. واضاف ان الوزارة تولي اهتماما بالغا بالتغذية الراجعة من الميدان التربوي لتطوير النظام بما يتناسب مع التحديات الحالية.
واوضح الخطيب ان التعديلات الجديدة تهدف بشكل اساسي الى سد الفجوات التي كشفتها تجارب القبول الموحد. وبين ان عملية دمج الحقول الدراسية من ستة حقول الى اربعة حقول جاءت لتعزيز المرونة امام الطلبة. واشار الى ان الحقول الاربعة الجديدة تشمل الصحي والهندسي والعلوم والتكنولوجيا واللغات والعلوم الاجتماعية والانسانية وحقل الاعمال.
استراتيجية توزيع الطلبة وضبط المسارات
وبين المسؤول ان الوزارة وضعت اليات واضحة لتوزيع الطلبة على الحقول الدراسية لمنع تكدسهم في تخصصات معينة. واكد ان رغبة الطالب تظل المعيار الاول في الاختيار مع تطبيق اسس مفاضلة دقيقة في حال تجاوز عدد الراغبين في حقل معين نسبة ثلاثين بالمئة من اجمالي الطلبة في المديرية. واضاف ان هذه المفاضلة ستعتمد على المعدلات المدرسية لضمان العدالة وتكافؤ الفرص.
وشدد الخطيب على ان جيل الطلبة لعام 2010 سيخضع للمفاضلة بناء على معدل الصف الحادي عشر. واوضح ان جيل 2011 سيتم قياس مستواه بناء على متوسط المعدل في الصفين العاشر والحادي عشر. واشار الى ان هذا التوجه يهدف الى تعزيز اهمية العلامات المدرسية وعدم اغفال المواد التي لا تدخل ضمن الامتحان الوزاري.
واظهرت الاحصائيات الرسمية ان هناك انخفاضا ملحوظا في اعداد الطلبة المتجهين للحقل الصحي من تسعة واربعين الف طالب الى ثلاثة وعشرين الف طالب. واكد الخطيب ان هذا التغيير يعكس زيادة الوعي لدى الاهالي والطلبة حول تنوع الخيارات المتاحة. واضاف ان الحقل الصحي لا يقتصر على الطب وطب الاسنان بل يفتح الباب امام اكثر من مئة وواحد وخمسين تخصصا جامعيا.
التوعية الاعلامية ودور الخبراء في التطوير
واوضح الخطيب ان نظام الثانوية العامة جرى اعداده بمشاركة نخبة من الخبراء والتربويين واصحاب الخبرة الميدانية. وبين ان اي نظام تعليمي يواجه تحديات عند التطبيق العملي مما يستوجب المراجعة المستمرة. واضاف ان الوزارة ترفض التوقف عن التحسين وتؤكد على ضرورة معالجة الملاحظات الميدانية بكل شفافية.
واكد ان الوزارة اطلقت حملة توعية واسعة للطلبة واولياء امورهم لشرح تفاصيل المسارات الجديدة. واشار الى ان الطالب يختار مساره في نهاية الصف التاسع ثم يحدد حقله في نهاية الصف الحادي عشر. واضاف ان الوزارة تعمل على توضيح هذه المراحل بشكل مبكر لتفادي اي لبس قد يواجه الطلبة في اختيار تخصصاتهم المستقبلية.
وبين ان النظام المتبع يستفيد من تجارب دولية ناجحة مثل النظام البريطاني الذي يعتمد على دراسة مواد علمية عامة مع التخصص في مواد محددة. واكد الخطيب ان الوزارة مستمرة في التواصل مع مختلف الوسائل الاعلامية لنقل الصورة الكاملة للطلبة. واضاف ان الهدف النهائي هو بناء نظام مرن يخدم المصلحة الوطنية ويوفر بيئة تعليمية محفزة للابداع والتميز.
















