+
أأ
-

تراجع هيمنة الدولار في نظام سويفت العالمي وصعود العملات البديلة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الخارطة المالية العالمية تحولات ملموسة في هيكلية المدفوعات الدولية عبر نظام سويفت حيث سجلت حصة الدولار الامريكي انخفاضا لافتا في تعاملات الشهر الحالي مما يفتح الباب امام العملات الاخرى لتعزيز حضورها في الاسواق العالمية بشكل متسارع.

واوضحت البيانات الاخيرة ان العملة الاوروبية الموحدة اليورو قد حققت مكاسب اضافية في حصتها السوقية لتصل الى مستويات جديدة بينما حافظ الجنيه الاسترليني على مركزه الثالث ضمن قائمة العملات الاكثر استخداما في تسوية المعاملات المالية العابرة للحدود.

وبينت الارقام ان الين الياباني شهد تراجعا طفيفا في حين واصل اليوان الصيني مساره الصاعد محققا اعلى مستوياته منذ فترة طويلة وهو ما يعكس رغبة العديد من القوى الاقتصادية في تنويع سلة عملاتها وتقليل الاعتماد الحصري على الدولار.

تحولات نظام المدفوعات العالمي

واكد الخبراء ان الاعتماد على نظام سويفت كمنصة وحيدة للمدفوعات لم يعد الخيار الوحيد امام الدول التي تسعى لتأمين استقلاليتها المالية لا سيما بعد ظهور بدائل تقنية ومصرفية اقليمية جديدة في السنوات الاخيرة.

واضافت التحليلات ان التهديدات الجيوسياسية والعقوبات الاقتصادية دفعت قوى عالمية مثل روسيا والصين وحتى الهند الى تطوير انظمة دفع خاصة بها لضمان استمرارية التدفقات المالية بعيدا عن هيمنة النظام التقليدي الذي كان يهيمن على العالم لسنوات طويلة.

وشدد المتابعون للمشهد الاقتصادي على ان هذه التغيرات تشير بوضوح الى بداية مرحلة جديدة من التعددية النقدية حيث اصبحت الانظمة البديلة تلعب دورا حيويا في حماية الاقتصادات الوطنية وتسهيل التجارة البينية بعيدا عن تقلبات العملة الامريكية.