السفير العراقي في عمّان يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك ويؤكد أن وحدَة الأردنيين عصية على التطرف

ببالغ الحزن والاستنكار، ندين العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، وأودى بحياة عدد من الأبرياء وأصاب آخرين، في اعتداء آثم على حق الإنسان في الحياة والأمن، وعلى قيم التعايش والتسامح التي تشكّل أساس المجتمعات المتماسكة.
إن استهداف دور العبادة وترويع الآمنين جريمة مرفوضة بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية والدينية، ولا يمكن أن تنال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، أو أن تزرع الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وقد أكّد القرآن الكريم قيم الحوار والتفاهم مع أهل الكتاب، فقال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، كما أشار إلى ما يجمع المسلمين والمسيحيين من قيم المحبة والرحمة، فقال سبحانه: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ﴾.
إن التعايش بين الأديان ليس مجرد شعار، بل هو مسؤولية مشتركة تقوم على احترام كرامة الإنسان وحرية المعتقد، وصون دور العبادة، وترسيخ ثقافة المحبة والتسامح، ورفض التطرف والكراهية بكل أشكالهما.
وإذ نثمّن الموقف الحازم لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في مواجهة الإرهاب والتأكيد على وحدة الأردنيين، نتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، سائلين الله أن يحفظ الأردن وشعبه، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن تبقى وحدته الوطنية عصية على كل من يحاول المساس بها.
عمر البرزنجي
سفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية
وسفيرها غير المقيم لدى دولة فلسطين
عمّان - 2026/10/23

















