+
أأ
-

تحليل استراتيجي لهجوم الكرك المباغت وتداعيات الفكر المتطرف

{title}
بلكي الإخباري

اثارت العملية الارهابية التي طالت كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك حالة من الصدمة لدى الشارع الاردني نظرا لغرابة التوقيت واختيار المكان الذي لم يعهد مثل هذه الحوادث من قبل. واكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية حسن المومني ان هذا الاستهداف يعد سابقة خطيرة في الحالة الاردنية التي تميزت تاريخيا بتماسك نسيجها الاجتماعي والوطني حتى في اصعب الظروف الاقليمية المحيطة. واضاف المومني ان الاردن لطالما شكل بيئة غير حاضنة للتطرف رغم الاضطرابات المحيطة به مشيرا الى ان الاجهزة الامنية نجحت خلال الفترات الماضية في احباط العديد من المخططات قبل وقوعها.

ابعاد التحدي الامني وتحليل الظاهرة

وبين المحلل الاستراتيجي ان المرحلة الراهنة تتطلب وقفة وطنية جادة لاستخلاص الدروس من هذا الهجوم عبر تعزيز التشاركية بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لفهم دوافع الجناة. واوضح ان المعطيات الاولية تشير الى فرضية الذئاب المنفردة التي قد تكون استلهمت فكرها من جماعات متطرفة عن بعد دون الحاجة الى تنظيم هيكلي مباشر. وشدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية لكشف خيوط العملية وما اذا كانت هناك ارتباطات اعمق تقف خلف هؤلاء الافراد.

مواجهة الفكر المتطرف في المجتمع

واشار المومني الى ان هذا الفعل الاجرامي يرتبط بشكل مباشر بانتشار مفاهيم منحرفة عن العقل الجمعي والمبادئ الراسخة في المجتمع. واكد ان معالجة هذه الظواهر تتطلب جهدا فكريا لمواجهة عمليات غسيل الدماغ التي تستهدف الشباب وتدفعهم لتبني افكار متطرفة تتنافى مع قيم التعايش والامن الوطني. واوضح ان الدولة تضع كافة امكانياتها لكشف كافة الجوانب المتعلقة بهذه الحادثة وضمان حماية الامن المجتمعي من اي محاولات لزعزعة استقرار البلاد.