موقف موحد من كنائس القدس تجاه احداث الكرك الامنية

ادان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس الهجوم الدموي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك خلال مراسم جنازة رسمية، معتبرين ان هذا الاعتداء يمثل خروجا عن كافة القيم الانسانية والقدسية التي تحمي دور العبادة. واكدوا ان استهداف المدنيين في لحظات الحزن والوداع يعكس فكرا متطرفا لا يمت بصلة لاي دين او عرف، مطالبين بالوقوف صفا واحدا في وجه محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة.
واضاف القادة الدينيون في بيان رسمي لهم ان هذه الاعمال الاجرامية لن تنجح في النيل من وحدة الاردنيين التي ظلت على مر العصور نموذجا فريدا في التعايش والاخوة بين المسلمين والمسيحيين. وشددوا على ان التلاحم الوطني الشعبي والرسمي بقيادة الملك عبد الله الثاني يظل الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كافة المخططات التي تهدف الى اثارة الفتنة بين مكونات المجتمع الواحد.
وبين البطاركة ان التعبير عن التضامن مع الضحايا والمصابين سيتجسد من خلال قرع اجراس الكنائس في عموم المنطقة يوم السبت، لتكون صرخة موحدة ضد العنف ونداء للصلاة من اجل استقرار الاردن وسلامة ابنائه. واوضحوا ان الكنائس تضع كافة امكانياتها لدعم العائلات المكلومة في هذه الظروف الصعبة، مؤكدين ان رسالة المحبة والسلام هي الرد الوحيد على قوى الظلام.
رسالة تضامن مسيحية مع الاردن في مواجهة الارهاب
وكشفت الكنائس عن عميق حزنها تجاه الارواح التي زهقت في هذا الحادث الاليم، معربة عن خالص تعازيها للبطريرك ثيوفيلوس الثالث ولجميع ابناء البطريركية الارثوذكسية في الاردن. واظهرت هذه الخطوة مدى الترابط الروحي والوطني الذي يجمع المؤسسات الدينية بالنسيج الاجتماعي الاردني المتماسك.
واكدت القيادات الدينية ان المرحلة الراهنة تتطلب اعلى درجات الوعي المجتمعي والتمسك بالثوابت الوطنية التي ارسى دعائمها الاردنيون عبر الاجيال. وخلص البيان الى ان التاريخ سيشهد على ان الاردن سيبقى واحة للامن والامان رغم كل التحديات التي تواجه المنطقة.














