+
أأ
-

​زين محمد مثقال الفايز : لأننا أردنيون أولاً: رسالة في وجه الفتنة والجهل

{title}
بلكي الإخباري

 

 

ما حدث في الكرك كان كارثة تأثر بها جميع الأردنيين باستثناء المتطرفين. يجب أن يستوعب الناس أننا جميعاً وأولاً أردنيون، فالديانة ليست أساس المواطنة، والمواطنة لا تبنى على الديانة، فجميعنا هنا في الأردن أردنيون.

أتمنى من كل قلبي أن يفهم الأردني المسيحي خاصة أننا جميعاً نعاني من هؤلاء المتشددين المتطرفين. هل تتذكرون تفجيرات الفنادق عام 2005؟ لم يكن هدفهم المسيحيين إطلاقاً، بل كان هدفهم المسلمين. هل تذكرون حادثة شهيد الفجر، الضابط الشاب في معان "نارت نفش" -الذي سمي بشهيد الفجر وهو بالمناسبة ابن خالتي- حيث ترجل من سيارته ليصلي صلاة الفجر، وكان القناص بانتظاره فقتلوه وهو ساجد؟

هل تتذكرون الشهيد ناهض حتر؟ بالطبع، فمن منا ينسى أنه تم قتله على درج المحكمة؟ وهو في البداية أردني الجنسية. يجب أن نفهم جميعاً أن المجرمين لا يفرقون بين مسلم ومسيحي، وتكونون مخطئين إن اعتقدتم غير ذلك، فأغلب الضحايا هم من المسلمين.

هل تعرفون من هو فرج فودة؟ هو مفكر مصري تم اغتياله أيضاً في طريقه إلى المحكمة؛ وعندما سأل القاضي القاتل: "لماذا قتلته؟"، أجاب بأنه "كافر". وحين سأله القاضي: "أي من كتبه قرأت لتعرف ذلك؟"، أجاب القاتل بأنه "أمي لا يقرأ ولا يكتب"!

الخلاصة: إننا جميعاً، سواء مسلمين أو مسيحيين، مستهدفون لأننا بنظرهم كفار؛ هجوم إرهابي قميء ناتج عن جهل مدقع. من وراءه؟ لا أعلم، لكنني على ثقة بأن أجهزتنا الأمنية تعمل جاهدة لإلقاء القبض عليهم ولتفكيك خلاياهم . أتأمل أن تضع ما يلزم من الخطط لزيادة الوعي الديني الوسطي لدى العامة وخاصة الأشخاص بسيطي الفكر والذين يتم السيطرة عليهم بسهولة من خلال حلقات دروس الدين وخلافه من تجمعات . 

مررنا في ظروف أصعب و تخطيناها و سوف نتخطى هذا العمل الأرهابي ؛لان مصلحة الاردن فوق كل اعتبار ولا يجب ان نترك المجال للمندسين بيننا لنشر التفرقة التي لم نعهدها في مجتمعنا . 

دام الاردن بخير