+
أأ
-

زلزال في البورصة المصرية ومخاوف من تدهور الجنيه امام الدولار

{title}
بلكي الإخباري

شهدت البورصة المصرية تراجعات قياسية خلال تعاملات اليوم وسط موجة بيع مكثفة من قبل المستثمرين الاجانب الذين اعادوا تقييم مخاطر السوق في ظل اضطرابات اقليمية متسارعة. وسجل راس المال السوقي خسائر فادحة ناهزت 261 مليار جنيه في يوم واحد ما دفع المؤشر الرئيسي للهبوط بنسبة تجاوزت 5 بالمئة وسط حالة من القلق سادت اوساط المتعاملين.

واضطرت ادارة البورصة الى تفعيل اجراءات استثنائية لاول مرة منذ سنوات طويلة حيث تم تعليق التداول لمدة نصف ساعة كاملة بعد ان هوى مؤشر الاسهم الاوسع نطاقا بنسبة 10 بالمئة. واكدت ادارة السوق ان هذا القرار جاء وفق الضوابط المنظمة للتعامل مع التقلبات الحادة التي اصابت الاسهم بشكل جماعي منذ بداية الجلسة.

واوضحت البيانات الاقتصادية ان هذه الموجة البيعية تزامنت مع ضغوط شديدة تعرض لها الجنيه المصري الذي سجل تراجعا لافتا امام الدولار في السوق الرسمية. واشارت تقارير الى ان المستثمرين الاجانب قاموا بتسييل حيازاتهم من ادوات الدين الحكومية بشكل واسع مدفوعين بمخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.

مراجعة صندوق النقد الدولي ومستقبل برنامج الاصلاح

وبينت مصادر مطلعة ان بعثة صندوق النقد الدولي بدات جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بالمراجعة الثامنة والاخيرة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي المصري. واضافت ان هذه المباحثات تاتي تمهيدا لصرف الشريحة الاخيرة من القرض المعتمد البالغ قيمته 8 مليارات دولار لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.

وذكرت التقارير ان الحكومة المصرية تسعى في الوقت ذاته الى رسم مسار جديد للتحول الاقتصادي يمتد حتى عام 2030 بعيدا عن الاعتماد على برامج تمويلية جديدة من الصندوق. واكدت ان هذا التوجه يهدف الى تعزيز دور القطاع الخاص وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي لرفع معدلات النمو السنوي.

وشدد خبراء اقتصاديون على ان استمرار الاصلاحات الهيكلية يظل الركيزة الاساسية لامتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع تقلبات اسواق المال. واوضحوا ان قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة ستكون العامل الحاسم في استعادة الثقة وتخفيف حدة الضغوط على العملة المحلية في المرحلة المقبلة.