+
أأ
-

افتتاح معبر رفح رسميا بالاتجاهين

{title}
بلكي الإخباري

 

عمان -  افتتح معبر "رفح" الحدودي بين مصر وقطاع غزة رسمياً أمس بالاتجاهين، تحت عين رقابة الاحتلال، بحيث يتمكن سكان القطاع من الحركة عبره للمرة الأولى منذ اندلاع حرب الإبادة الصهيونية، بالتزامن مع توقع دخول حكومة التكنوقراط إلى القطاع عبر المعبر خلال الأيام المقبلة.

 

 

وبدأت أمس حركة المسافرين الفعلية حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية للمعبر قرابة 200 مسافر، فيما تقوم سلطات الاحتلال بتأكيد أسماء المغادرين، على أن يدار المعبر من قبل طواقم فلسطينية تحت إشراف وفد من الاتحاد الأوروبي.

وعند مخرج المعبر، توجد بوابة دوارة يتم التحكم بها عن بعد من قبل جهات أمنية تابعة للاحتلال، تتيح منع مرور أي شخص لم يحصل على الموافقة، من دون وجود فعلي للاحتلال في الموقع، ولكن رقابته تتم "عن بعد" عبر كاميرات متطورة وتقنية التعرف على الوجوه، كما يمتلك الأمن "زر تحكم" لفتح وإغلاق البوابات إلكترونياً لمنع خروج أي شخص غير مصرح له.

في حين لن يُسمح بدخول غزة إلا للمقيمين المعتمدين، حيث سيتم نقلهم بالحافلات إلى نقطة تفتيش للاحتلال لإجراء الفحوصات اللازمة.

وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إلى وجود 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر، بينهم؛ 440 حالة خطرة حياتهم على المحك، و4 آلاف مريض سرطان و4 آلاف و500 طفل على قوائم الطوارئ.

بينما أفادت الأنباء بأن عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وصلت أمس إلى مدينة العريش المصرية، تمهيداً لتولي مهام إدارة المعبر، بالتزامن مع ما نقلته "هيئة البث" التابعة لقوات الاحتلال بصدور مصادقة رسمية على دخول "حكومة التكنوكراط" إلى قطاع غزة عبر "رفح" قريباً.

وادعت "هيئة البث" أن سلطات الاحتلال ستسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة خلال الأيام القريبة عبر معبر رفح، في خطوة تعكس بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.

وفي الساعات الأولى من يوم أمس، جرى فتح معبر "رفح" بالاتجاهين بشكل تجريبي محدود، تحت إشراف ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثل عن قائد التنسيق والارتباط في جيش الاحتلال، وذلك في إطار الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتم تخصيص اليوم الأول لفتح المعبر للتحضيرات والجوانب اللوجستية، بما في ذلك وصول وفد من السلطة الفلسطينية، مع السماح، على سبيل التجربة، بنقل جرحى، بينما لم يتم حتى الآن الاتفاق على عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول والخروج، على أن يقتصر في هذه المرحلة على حركة سكان القطاع فقط، بدون السماح للصحفيين الأجانب بالدخول.

وتأتي خطوة فتح المعبر والسماح بدخول أعضاء "لجنة التكنوقراط" لإدارة شؤون القطاع، وفق وسائل إعلام الاحتلال، كـ "بادرة حسن نية" تجاه الرئيس "ترامب"، الذي أعلن مؤخراً عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. 

ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتقاء 37 شهيداً فلسطينياً خلال نحو 24 ساعة نتيجة غارات الاحتلال الكثيفة التي استهدفت مختلف مناطق قطاع غزة، في سياق خروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، بينما لا تزال المساعدات الإنسانية والبضائع تواجه عراقيل كبيرة، وسط مطالبات أممية بفتح شامل للمعبر لإنقاذ ما تبقى من البنية التحتية المدمرة.

من جانبها، تكثف قيادة حركة "حماس"، من وتيرة اتصالاتها الدبلوماسية مع الوسطاء وجهات دولية فاعلة، للتحذير من خطورة سلوك الاحتلال الميداني وتقويضه لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأعربت الحركة في اتصالاتها عن إدانتها الشديدة لاستمرار العدوان على قطاع غزة، مؤكدة أن الاحتلال يسوق "ذرائع وأكاذيب باطلة" لتبرير مجازره اليومية بحق المدنيين. 

وقد وجه رئيس الحركة في غزة، خليل الحية، رسائل حازمة للوسطاء والدوليين، محذراً من تداعيات الخروقات الصارخة المتكررة للاتفاق.

وشدد الحية، في تصريح أمس، على أن استمرار المجازر يضع الاتفاق في مهب الريح، مؤكداً أن التزام المقاومة واحترامها للاتفاق ليس شيكاً على بياض، بل يتطلب إلزاماً فورياً للاحتلال بوقف جرائمه ومنعه من مواصلة عدوانه.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يطالب فيه الوسطاء بالتدخل العاجل لضمان صمود وقف إطلاق النار ومنع الاحتلال من إجهاض المساعي الدولية الرامية لتثبيت التهدئة.

من جانبها، اعتبرت فصائل فلسطينية، أن التصعيد العدواني الخطير للاحتلال في قطاع غزة محاولة مكشوفة لضرب الجهود والمساعي الجارية لتمتين وقف إطلاق النار