د. حازم قشوع : أين انتقلت الجزيرة الغامضة ؟.

د. حازم قشوع
بعد أن قررت المحكمة العليا فى الولايات المتحدة الأمريكية فتح الصندوق الأسود للملياردير الشبح جيفري ابستين، بدات اخبار ما تحمله اوراق 3.5 مليون وثيقة بالانتشار كالنار فى الهشيم، حيث أخذت تنقل كافة وسائل الإخبار ما تحمله هذه الملفات من فضائح واسرار مريبه وغامضه وتتصدر مضامينها معظم الأحداث اليومية في أروقة بيت القرار وفى المحافل السياسيه والاقتصاديه والاعلاميه، لما تحمله أسرارها من ليالي ماجنة تروق لجمهور الشباب وتتناوله ملفاتها من طقوس استخبارية تعنونه شبكة الفتيات القاصرات متعددة الأعراق ومتنوعه الأعمال، وهي الشبكة التي كانت تعمل ضمن عناوين تنظيمية خاصة تقوم على "الاستدراج بالاغواء والسيطرة بالممارسة والتحكم بالواقعة والاتباع بالامتثال".
وهذا ما جعل ما تقف عليه ملفات ابستين وماكسويل شريكته مليئة بالأسرار لما يشكله ظاهرها من أجواء فضائحية، وما يبينه باطنها من صفقات سياسية و استخبارية واقتصادية خطيرة قد تطيح عن بيان حالها بقيادات كبيرة في حال تم إسقاط ورقة التوت عن هذه القيادات السياسيه والاقتصاديه والاعلاميه الوازنة، وهو ما جعل من أوراق ابستين المعنونة فى جزيرة "سانت جيمس" الملقبة بجزيره (البيدوفيليا) تتصدر اخبار الصحف الامريكية والدولية، الأمر الذي جعلها تشكل هالة سياسية عبر غمامة اخبارية تعيشها المناخات الاوروبيه والامريكيه، وهذا ما جعل من الحرب الأمريكية المزمع شنها على إيران لا تتصدر العناوين الإعلامية بالقدر الذي ينبغي على الرغم أن الملف الإيراني والملف السوري والملف العراقي وحتى ملف التهجير الفلسطيني كانوا من ضمن هذه الملفات، اضافة الى ملفات اخرى تطال مسائل جوهريه سيجرى بيانها تباعا موجودة ايضا فى ملفات ابستين راعي جزيرة النفوذ الوادعة، وضابط الموساد الاسرائيلي كما يصف ايهود باراك ذلك عبر ملفات ابستين المنشورة.
ومع انتشار ملفات ابستين تتسع هوة الثقة بين الحواضن الشعبية وحواضر بيت القرار الرسميه في ظل بروز أسماء بارزة فى طيات ملفاتها التي مازالت غامضة، حتى لو أدخلت الرئيس ترامب والأمير أندرو والرئيس كلينتون ومايكل جاكسون وبيل غيتس و ايلون ماسك اضافة الى عشرات من القادة ومئات من السياسيين والاقتصاديين العرب والأوروبيين في دوامة الحدث العاصف على الرغم من محاولة موقع وزارة العدل الأمريكية تعتيم (16) ملف لدواعي دبلوماسية مع دول صديقة، وهو ما جعل من الصندوق الأسود لابستين يشكل غمامة تغيير كما شكل قبل مقتل ابستين، ذلك الصندوق الذي يمكنه من السيطرة على بيت القرار عندما تتحول جزيرة ابستين إلى واقع نفوذ مركزي قادر على بناء مقررات وتغيير الوجوه السياسية ويقود عمليات الكربتو وغيرها من القضايا الجيوسياسية والجيواقتصادية !.
ومع انتهاء أعمال جزيرة ابستين الاستخبارية والكشف عن ملفاتها المثيرة يكون موقع جغرافية جزيرة سانت جيمس قد انهى مهمته وتم حرق هذه الجزيره معلوماتيا مع إشهار وزارة العدل الأمريكية لمحتويات ماهيتها عبر مرسوم رئاسي صادر عن البيت الأبيض، وهو ما يأتي وسط مناخات عاصفة في المنطقة تحمل رياحها أجواء من تعرية لأنظمة المنطقة وكما تحمل مناخات من التجوية تستهدف جغرافيتها السياسية ومواردها الطبيعية، وهو ما يجعل الكثير من السياسيين يتساءلون عن ما سيحمله المشهد بعد إيران ؟. كما يبحثون عن مكان وجود الجزيرة الغامضة سيما وأن المنهجية بقيت عامله كما الشبكه مازالت فاعلة وان انتهت فاعليتها في موقع الجزيرة فإنها سرعان ما ستظهر فى مواقع اخرى غائرة، وهو ما جعل من المتابعين يتساءلون عن الرجل الذى حل محل أبستين ويتتبعون القادة علهم يعثرون على الموقع الجديد للجزيرة الغامضة !.



















