في عيد ميلاد الملك… مسرح المركز الثقافي الملكي يحتفي بالهوية الأردنية والولاء الهاشمي

أقيم على مسرح المركز الثقافي الملكي حفل وطني كبير بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الرابع والستين، في أجواء احتفالية جسدت مشاعر الفرح والاعتزاز والولاء التي يحملها الأردنيون لقائدهم، وجاءت هذه المناسبة لتؤكد أن عيد ميلاد جلالته ليس حدثا عابرا، بل محطة وطنية جامعة تستحضر فيها الدولة والمجتمع مسيرة قائد شكّل حضورا راسخا في وجدان الوطن، وركيزة اساسية في استقراره وتقدمه.
وشهد الحفل حضورا رسميا وثقافيا ومجتمعيا لافتا، حيث ازدانت قاعة المسرح بلوحات من التراث الاردني الاصيل، عبرت عن تنوع الجغرافيا والإنسان، واستحضرت الذاكرة الجمعية للأردنيين، من خلال عروض فنية وفلكلورية جسدت الموروث الشعبي في الرقصات والازياء والموسيقى، وقدمت صورة حية عن الهوية الوطنية المتجذرة في التاريخ والمنفتحة على المستقبل.
وتضمن البرنامج فقرات تراثية متكاملة، عكست ثراء الثقافة الاردنية وتعدد روافدها، حيث حضرت الازياء التقليدية بمختلف اشكالها ودلالاتها، الى جانب لوحات فنية استلهمت قيم الفرح والانتماء، في مشهد احتفالي عبّر عن روح المناسبة وما تحمله من معان وطنية وانسانية، تفاعل معها الحضور بروح من الفخر والاعتزاز.
وجاءت هذه المناسبة الوطنية برعاية الوزير السابق الدكتور محمود الخرابشة، الذي اكد في كلمته ان الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك هو احتفال بالمنجز الوطني، وبمسيرة قيادة هاشمية حملت هموم الوطن والمواطن، وعملت على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز مكانة الاردن اقليميا ودوليا، مشيرا الى ان جلالة الملك شكّل على الدوام نموذجا في الحكمة والاعتدال والقدرة على ادارة التحديات بحنكة واقتدار.
ونظم الحفل بمبادرة من مؤسس مبادرة معك سيدنا الدكتور محمد ابو عمارة، الذي اشار في كلمته الى الجهود الكبيرة التي بذلتها سيهار ابو صفية في اخراج هذا الحفل بالصورة التي تليق بالمناسبة الوطنية ومكانتها، مثمنا دورها في التنسيق والتنظيم والمتابعة، بما اسهم في تقديم فعالية متكاملة عكست روح الفرح والانتماء والاعتزاز بالقيادة الهاشمية.
وجرى تنظيم الحفل بالتشاركية مع وزارة الثقافة، والجهات المعنية بالازياء الشرقية والتراث الاردني، الى جانب جمعية الروابي، في نموذج يعكس اهمية العمل التشاركي بين المؤسسات الرسمية والمبادرات المجتمعية، لابراز التراث الوطني بوصفه مكونا اساسيا من مكونات الهوية الاردنية، ورافعة ثقافية تسهم في تعزيز الوعي الوطني والحفاظ على الذاكرة الجمعية.
واكد المشاركون ان الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك لا يقتصر على مظاهر الفرح والاحتفاء، بل يتجاوزها الى استحضار القيم والمبادئ التي يمثلها جلالته، وفي مقدمتها الايمان بالانسان الاردني، والحرص على كرامته، ودعم مسيرته في البناء والعمل والعطاء، الى جانب التأكيد على دور الثقافة والفنون في ترسيخ هذه القيم ونقلها للاجيال القادمة بلغة قريبة من الناس ووجدانهم.
واختتم الحفل وسط اجواء وطنية جامعة، عبّرت عن وحدة الصف والتفاف الاردنيين حول قيادتهم الهاشمية، في مشهد اكد ان المناسبات الوطنية تشكل مساحة مشتركة للفرح والذاكرة والاعتزاز، وان عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني سيبقى مناسبة تتجدد فيها معاني الولاء والانتماء، ويتجدد معها العهد على مواصلة المسير خلف قيادة حملت الاردن بأمانة وقادته بثبات نحو المستقبل.
















